خجلاً .
ثُمّ قال : دعنا من ذلك ، ولكن هل أنتم الشيعة تسبوّن أبا بكر وعمر وعثمان ؟
فأجاب العالم العلوي : إنّ الذين يسبّون لهم منطقهم وإنّ سبّهم لهذه الثلاثة لا يوجب شيئاً ، لا كفراً ، ولا هو من الذنوب الصغيرة .
قال العالم العباسي : أسمعت أيّها الملك ماذا يقول هذا الرجل ؟
قال العالم العلوي : أيّها السنّي إنّ توجيهك الخطاب إلى الملك مغالطة ، فإنّ الملك أحضرنا لأجل التكلّم حول الحجج ، والأدلّة ، لا لأجل التحاكم إلى السلاح والقوّة .
قال الملك : صحيح ما يقوله العالم الشيعي ، وما هو ردّك أيّها العالم السنّي على كلامه ؟
قال العالم العباسي : واضح أنّ من يسبّ الصحابة كافر .
فأجابه العالم العلوي : واضح عندك لا عندي ، ما هو الدليل على كُفر من يسبّ بعض الصحابة عن اجتهاد ودليل ؟
قال العالم العباسي : وضوح الشمس !
قال العالم العلوي : هل تعترف بأنّ من يسبّه الرسول يستحقّ السبّ ؟
قال العالم العباسي : - وبكلّ ثقة - أعترف .
فقال العالم العلوي : فالرسول سبّ أبا بكر وعمر .
قال العالم العباسي : - وقد فاض غيضا - وأين سبّهم ؟ ! هذا كذب على الرسول .
قال العالم العلوي : ذكر أهل التواريخ من السنّة : أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هيّأ جيشاً بقيادة أُسامة وجعل في الجيش أبا بكر وعمر وقال : " لعن الله من تخلّف عن جيش أُسامة " ، ثُمّ إنّ أبا بكر وعمر تخلّفا عن جيش أُسامة ، فشملهم لعن الرسول ، ومن
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 345
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٤٥