تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
خجلاً . ثُمّ قال : دعنا من ذلك ، ولكن هل أنتم الشيعة تسبوّن أبا بكر وعمر وعثمان ؟ فأجاب العالم العلوي : إنّ الذين يسبّون لهم منطقهم وإنّ سبّهم لهذه الثلاثة لا يوجب شيئاً ، لا كفراً ، ولا هو من الذنوب الصغيرة . قال العالم العباسي : أسمعت أيّها الملك ماذا يقول هذا الرجل ؟ قال العالم العلوي : أيّها السنّي إنّ توجيهك الخطاب إلى الملك مغالطة ، فإنّ الملك أحضرنا لأجل التكلّم حول الحجج ، والأدلّة ، لا لأجل التحاكم إلى السلاح والقوّة . قال الملك : صحيح ما يقوله العالم الشيعي ، وما هو ردّك أيّها العالم السنّي على كلامه ؟ قال العالم العباسي : واضح أنّ من يسبّ الصحابة كافر . فأجابه العالم العلوي : واضح عندك لا عندي ، ما هو الدليل على كُفر من يسبّ بعض الصحابة عن اجتهاد ودليل ؟ قال العالم العباسي : وضوح الشمس ! قال العالم العلوي : هل تعترف بأنّ من يسبّه الرسول يستحقّ السبّ ؟ قال العالم العباسي : - وبكلّ ثقة - أعترف . فقال العالم العلوي : فالرسول سبّ أبا بكر وعمر . قال العالم العباسي : - وقد فاض غيضا - وأين سبّهم ؟ ! هذا كذب على الرسول . قال العالم العلوي : ذكر أهل التواريخ من السنّة : أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هيّأ جيشاً بقيادة أُسامة وجعل في الجيش أبا بكر وعمر وقال : " لعن الله من تخلّف عن جيش أُسامة " ، ثُمّ إنّ أبا بكر وعمر تخلّفا عن جيش أُسامة ، فشملهم لعن الرسول ، ومن