يلعنه الرسول يحقّ للمسلم أن يلعنه .
هنا أطرق العالم العباسي برأسه ، ولم يقل شيئاً .
قال الملك - متوجّها إلى الوزير - : وهل صح ما ذكره العلوي ؟
قال الوزير : ذكر أهل التواريخ ذلك ( 1 ) .
وتطرّق العالم الشيعي في بحثه إلى الروايات الواردة في كتب أهل السنّة التي ينسبون فيها حبّ الطرب والغناء إلى عائشة !
قال العالم العلوي : ثُمّ إنّ السنّة ينقلون في كتبهم : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحمل عائشة فوق كتفه لتتفّرج على الطبّالين .
فقد أخرج البخاري عن عائشة قالت : " دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهّه ، ودخل أبو بكر ، فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فأقبل عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال : " دعهما " ، فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا ، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدّرق والحراب ، فإمّا سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإمّا قال : " أتشتهين تنظرين " ؟ قلت : نعم فأقامني وراءه خدّي على خدّه وهو يقول : " دونكم يا بني أرفدة " حتّى إذا مللت قال : " حسبك " ، قلت : نعم ، قال : ( فاذهبي ) " ( 2 ) .
قال الملك : فكيف نؤمن بنبيّ يكون حاله هكذا ؟
قال الوزير : لا بدّ لنا من تأويل ذلك .
قال العلوي : أعرفت أيّها الملك ، إنّ أهل السنّة يقولون بخرافات وخزعبلات وبما يهدم أساس مذهبهم .
هامش
1 - انظر كتاب مؤتمر علماء بغداد : 65 .
2 - البخاري 2 : 2 .