تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قال الوزير : اتّباعاً للسلف الصالح . قال العالم العلوي : موجّهاً كلامه إلى الملك ، قل للوزير أيّها الملك : هل الحقّ أحقّ أن يتّبع ، أو السلف ؟ أليس تقليد السلف ضدّ الحقّ مشمولاً لقوله تعالى : * ( قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ) * ( 1 ) ؟ قال الملك : موجّها الخطاب إلى العلوي : إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء فمن هو خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! قال العالم العلوي : خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال الملك : ولماذا هو خليفته ؟ قال العلوي : لأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عينه خليفة من بعده ، حيث إنّه جمع الناس في غدير خمّ ورفع يد عليّ ( عليه السلام ) وقال للجماهير : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله " . ثُمّ نزل عن المنبر ، وقال المسلمين - وهم يزيدون على مائة ألف إنسان - سلّموا على عليّ بأمير المؤمنين ، فجاء المسلمون وقالوا لعليّ : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . إذن فالخليفة الشرعي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال الملك : - موجّها الكلام إلى الوزير - هل صحيح ما يذكره العلوي ؟ قال الوزير : نعم ، هكذا ذكر المؤرّخون ، والمفسرون . . . وأردف العالم العلوي قائلاً : ومن أخطاء أهل السنّة أنّهم تركوا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وتبعوا كلام الأوليّن . قال العالم العباسي : ولماذا ؟
هامش
1 - الزخرف ( 43 ) : 23 .