ثانيها : أنّه كان أعلم الصحابة : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أقضاكم علي " ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " .
ثالثها : أنّه كان مستغنياً عن غيره ، وغيره كان محتاجاً إليه ، ألم يقل أبو بكر : أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم ؟
ألم يقل عمر في مواضع عديدة : لولا علي لهلك عمر ؟ ! و . . .
قال الملك موجّهاً الخطاب إلى الوزير : هل صحيح أنّ أبا بكر قال : أقيلوني .
قال الوزير : هذا مذكور في كتب الروايات .
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلّموا في غيره .
عدالة الصحابة :
قال العالم العباسي : إنّي لا أتمكّن أن أجادل مذهباً يكفّر كلّ الصحابة .
فأجابه العالم العلوي قائلاً : من هم الذين يكفّرون كلّ الصحابة ؟ !
قال العالم العباسي : أنتم أيّها الشيعة هم أولئك الذين يكفّرون كلّ الصحابة .
فردّ عليه العالم العلوي : هذا الكلام منك خلاف الواقع ، أليس من الصحابة : علي ( عليه السلام ) والعبّاس وابن عبّاس وسلمان والمقداد وأبو ذر وغيرهم ، فهل نحن الشيعة نكفّرهم ؟ !
قال العالم العباسي : إنّي قصدت بكلّ الصحابة : أبا بكر وعمر وعثمان وأتباعهم .
قال العالم العلوي : نقضت نفسك بنفسك ، فإنّك تقول مرّة : إنّ الشيعة يكفّرون كلّ الصحابة ، وتقول مرّة : إنّ الشيعة يكفّرون بعض الصحابة !
ثُمّ استمّر العالم العلوي قائلاً : تبيّن أيّها العالم العباسي قولك : إنّ الشيعة يكفّرون كلّ الصحابة كذب صريح . ولم يمكن العباسي من الجواب ، واحمر وجهه
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 344
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٤٤