تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته من أحد خطباء المسجد في بغداد . قال العلوي : المشهور عندنا إنّ بعض رواة السوء نسبوا هذه القصّة إلى الرسول ، ليبرّؤوا ساحة عثمان ، فإنّهم نسبوا الكذب إلى الله والرسول والأنبياء حتّى يبرّؤوا ساحة من نصبوهم خلفاء . وفي نهاية الحوار الذي أجراه العالم الشيعي مع العالم السنّي ، اقتنع الملك والوزير والعديد من رجال الدولة بالأدلّة التي بيّنها العالم الشيعي . قال الملك : إنّي وثقت من هذه المحاورة - وكانت قد دامت ثلاثة أيام - وإنّ الحقّ مع الشيعة في كلّ ما يقولون ، وإنّ أهل السنّة باطل مذهبهم ، وإنّي أكون ممّن إذا رأى الحقّ أذعن له ، ولا أكون من أهل الباطل في الدنيا ، وأهل النار في الآخرة ، ولذا فإنّي أعلن تشيّعي ، ومن أحبّ أن يكون معي فليتشيّع . فقال نظام الملك : وأنا أيضاً كنت أعلم ذلك منذ أيّام دراستي ، وإنّ التشيّع حقّ ، وإنّ المذهب الصحيح فقط هو مذهب الشيعة ، ولذا أعلن أنا أيضاً تشيّعي ، وهكذا دخل أغلب العلماء ، والوزراء ، والقوّاد الحاضرين في المجلس - وكان عددهم ما يقارب السبعين - في مذهب الشيعة وانتشر خبر تشيّع الملك ، ونظام الملك ، والوزراء والقوّاد في كافة أقطار البلاد ، فدخل في التشيّع عدد كبير من الناس . النهاية المشرقة : يقول " رمضاني " : أصبحت في حيرة من أمري ، قد تبيّن لي الحقّ جليّاً ، ولكنّ ما ورثته من أسلافي لم يسمح لي الاقتناع بأنّ الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضّل الإمام علي ( عليه السلام ) على أبي بكر وعمر ، وأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اختاره لأمر الخلافة بعده ولم يجعل الخلافة في غير أهل البيت ( عليهم السلام ) .