تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بين علماء أهل السنّة وعلماء أهل الشيعة الذين جمعهم الملك الكبير ملك شاه السلجوقي تحت إشراف العالم العظيم الوزير نظام الملك ، وكان من قصّة ذلك : أنّ الملك شاه لم يكن رجلاً متعصّباً أعمى يقلّد الآباء والأجداد عن عمى وعصبيّة ، وإنّما كان شاباً متفتّحاً ، محبّاً للعلم والعلماء . وكذلك كان الرجل العظيم نظام الملك ربّى جماعة من الصوفية قد أُشربوا حبّ آل البيت ، وكان نظام الملك رجلاً حكيماً فاضلاً يحبّ الخير وأهله ، يتحرّى الحقيقة دائماً ، وكان رجلاً زاهداً عازفاً عن الدنيا ، قويّ الإرادة ، قد أسس المدارس النظامية ، وجعل لأهل العلم رواتب ، وكان يحنُّ على الفقراء والمساكين ( 1 ) . بداية الحوار : بدأ الحوار بين العالم السنّي الذي كان يشتهر بالعباسي والعالم الشيعي الذي كان يشتهر بالعلوي ، وتناول العديد من المسائل الخلافية ، ومن أهمّ المسائل الخلافية بين الفريقين هي مسألة الخلافة ، وعدالة الصحابة ، والتي أخذت أبعادها الواسعة عند كلا الفريقين ، حتّى أنّ السنّة أضفوا على مسألة الخلافة والصحابة القداسة التامّة فيعتبرون المساس بها تخطيّ لكلّ الحدود الحمراء ! خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال العالم العلوي : يعتقد الشيعة أنّ الإمام علي ( عليه السلام ) الخليفة المتعيّن بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهناك نصوص صريحة وأدلّة واضحة على خلافة الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) منتقاة من كتب علماء السنّة . قال الملك : فلماذا نحترم الخلفاء ؟ !
هامش
1 - مؤتمر علماء بغداد : 137 .