تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
حبّي على هذه الثلّة الصالحة ، ومن خلال ذلك الكتاب تعرّفت على المقام الشامخ لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرأيت أنّ اتّباعه أولى من غيره . فواصلت بعد ذلك البحث حول مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حتّى أدّى بي البحث أن اعتنق هذا المذهب عام 1414 ه‍ ، في بلدي الكونغو بمدينة كينشاسا ، ثُمّ دخلت مدرسة دار الهدى فتلقّيت فيها مدّة ثلاث سنوات معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثُمّ أصبحت بعد ذلك داعية للتشيّع حتّى استبصر على يدي أكثر من عشرة . الهجرة لطلب العلم : سافر " داود ومبى " إلى إيران عام 1420 ه‍ ، ( 2000 م ) ، ليستقر في مدينة قم ، ويدرس فيها علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) من أجل تقوية بنيته العلمية . وبهذا تمكّن داود من ارتقاء مستواه العلمي ، فتعرّف على الكثير من الحقائق ، وتمكّن من العثور على الإجابة الصحيحة للشبهات المطروحة ضدّ مذهب التشيّع . أصل الخلاف السني - الشيعي : عرف " داود ومبى " أنّ أصل الاختلاف بين الشيعة والسنّة يكمن في مسألة واحدة فقط ، وهي مسألة الولاية ، ومصدر معرفة ما جاء به الرسول بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فالشيعة تعتقد بأنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أصحاب الولاية الذين ورد النص عليهم من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتكون لهم المرجعية السياسية من بعده ، كما أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم المصدر الموثوق الذي يمكن الاعتماد عليه لمعرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهم الذين خلّفهم الله في أمته ، وهم الثقل الثاني بعد القرآن ، وبعبارة مختصرة هم أصحاب المرجعية التشريعية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .