إليه ، فسألته عن الإسلام ما هو ، وما هذه الصلاة التي تؤدّونها فقال : هذه الصلاة هي إحدى عباداتنا لله ، والإسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له ، والإيمان بنبيّنا محمّد صلّى الله عليه [ وآله ] وجميع الأنبياء ، فسألته عن محمّد من هو ، فقال : هو رسول الله أرسله بالإسلام ، وهو خاتم الأنبياء ، والدين الإسلاميّ هو خاتم الأديان ، وهو يعترف بعيسى نبيّ الله ، ثُمّ سألته عن قتل الأولاد ، فأجاب بالنفي متعجّباً من كلامي . وقع كلام إمام المسجد في قلبي موقعاً حسناً ، فسألته أنّه إذا أراد أحدٌ أن يسلم فماذا يفعل ، فقال لي : تشهد الشهادتين ، وتغتسل غسل الإسلام وتصلّي مثلنا ، فنطقت بالشهادتين ، واغتسلت غسل الإسلام ، وصرتٌ أصلّي في المسجد ، وهكذا كان إسلامي بكلّ بساطة .
صعوبات في سبيل الله :
يتابع الأخ " إيغورا " قائلاً : أخبرت أخي عن إسلامي ، فكان موقفه أنّه طردني من بيته ، فصرت أنام في المسجد ، وبعد فترة عدتُ إلى بيتنا في كينشاسا وأخبرت أبي بإسلامي ، فطردني هو الآخر ، فذهبت إلى بيت أحد جيراننا المسلمين ، وهناك تعلّمت منه اللغة العربية ، وبعض ما يعرفه عن الإسلام ، ثُمّ سافرت إلى دولة بوروندي لمواصلة دراستي بعد أنْ سُدّت أمامي السبل في بلادي .
في بوروندي أيضاً واجهت المشاكلّ ، حيث كنت أنام في أطراف أحد المساجد لمدّة ستة أشهر ، وفي أحد الأيّام ذكر لي خادم المسجد ، أنّ هناك رجل من أهل الخير يمكنه مساعدتك وهو شيعيّ ، فقلت له : ما معنى شيعيّ فقال : إنّه على مذهب غير مذهبنا ، ولكنّه مسلم .
ذهبت لملاقاة هذا الرجل ، فرحّب بي وأعطاني حجرة في مدرسة كان يديرها ، وبقيت في هذه المدرسة لمدةّ سنة ونصف أدرس علوم الدين وفق مذهب
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 286
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٨٦