آل البيت ( عليهم السلام ) ، فعرفتُ الأئمّة المعصومين من عترة النبيّ ( عليهم السلام ) وآمنت بهم ، وكيف يستطيع المسلم أنْ لا يواليهم لو عرفهم ؟ !
التشيّع معراج الكمال :
ويضيف الأخ " إيغورا " : بعد معرفتي بمعادن العلم ، وأئمّة الفضل سادتي أهل البيت ( عليهم السلام ) ازداد شوقي لطلب علومهم ، ومعرفة سيرتهم ورأيت أنّ المدرسة التي أنا فيها في بوروندي لا تفي برغبتي في طلب العلم ، فهاجرت إلى تنزانيا حيث توجد حوزة أكبر باسم مدرسة دار الهدى في منطقة دودوما ، وبقيت فيها لمدةّ سنة ونصف أخرى ، وأنا أنهل علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث استفدت من علماء كبار كانوا يدرسون فيها أو يحضرون فيها للتبليغ في المناطق المجاورة ، حيث ازدادت معلوماتي ، وظهرت بعض قدراتي ، وصرتُ من الطلبة المبرّزين في المدرسة .
طلب منّي أحد الشيوخ في المدرسة أنْ أسعى في إنشاء مدرسة في بلادي تكون فرعاً لمدرسة تنزانيا ، وبالفعل وفقت في إنشائها في العاصمة كينشاسا وحضر فيها الطلبة . وإستقدمنا بعض المدرّسين الأكفّاء ، وشرعت في الخدمة والإفادة والاستفادة في هذه المدرسة .
بعد فترة من الزمن وجدت أنّ عطشي لطلب العلم لم يعد يروى في مدرستي التي أسّستها ، فهاجرت إلى حوزة مدينة قم في إيران ، رغم علاقتي الشديدة بمدرستي ، ولكنّ علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) التي هي حياةٌ في أفنية الموت ، وينبوعٌ في صحراء العطش ، جذبتني إليها ، فتركتُ ورائي كلّ شيء ، ولم أرَ أمامي إلاّ أئمّتي ، فهاجرت إلى حيث ربوع علماء شيعتهم ، وإلى حيث هناك شميمٌ من عطر وجودهم ، حيث المراقد المطهّرة والأماكن المقدّسة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 287
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٨٧