اختلاف الصحابة بعد وفاة الرسول وخوضهم الحروب بعضهم مع بعض ، ممّا أدّى إلى انقسام المسلمين إلى هذا اليوم تبعاً لهم ، ولكن بعد صبري على مضاضة البحث ، وطلب الهداية من الله سبحانه وتعالى تبيّن الصبح لذي عينين ، وظهرت الشمس في رابعة النهار ، فلا يجوز للرسول الأعظم الرؤوف بأمّته أنْ يتركها سدىً بدون وليّ يسير بها على جادّة السلامة ويدفع عنها مكائد أعداء الإسلام الكثر المتربصين به ، لا سيما وأنّ الإسلام لا زال ليّن العود ، طريّ الغصن ، وهو الذي وَتَرَ أعداءه ، وسفّه أحلامهم .
من هنا كان ليوم الغدير ( 1 ) الشأن العظيم في تاريخ الإسلام ، ولكن شاء فتية من بطون قريش لبسوا لباس الإسلام أنْ يلبسوه لبس الفرو مقلوباً طلباً للرئاسة ، وحسداً لمن اختاره الله زاعمين الخوف من الفتنة ، ولكنّهم في الفتنة سقطوا من حيث يشعرون أو لا يشعرون .
ويتابع الأخ " امباكي " القول : " الحمدّ لله إنّي عرفت ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والحمدُ لله إنّي تمسّكتُ بعترة الرسول حبل الله المتين الذي أوحى الرسول بالتمسّك به مع القرآن الكريم ( 2 ) .
والحمدُ لله إنّي عرفت الشيعة والتشيّع بهدوء وتعقّل ، وإنتميت إليهما باطمئنان ووضوح رؤية ، والحمدّ لله أوّلاً وآخراً على الهداية الخاصّة ، والعناية التامّة " .
هامش
1 - وهو اليوم الذي نصّب فيه الرسول عليّاً ( عليه السلام ) ولياً للمسلمين .
2 - في حديث الثقلين المشهور المتواتر .