الأجداد ؟ فأجبته : " إنّي وجدت دين الله الحقيقي ، وإنّ عيسى المسيح لو كان حيّاً لأتبع هذا الدين ، وهو دين يقبله القلب والعقل ، وأنا أدعوك للاطلاع عليه والاهتداء بهديه ، وكان ردّ فعل أبي الرفض بعصبيّة ، وأمرني بالخروج من البيت وعدم العودة إليه ، فخرجت من البيت لا ألوي على شيء ، هائماً على وجهي ، لا أدري أين أذهب ، فتشرّدت هنا وهناك لمدّة ثلاثة أشهر عدّت بعدها إلى البيت وأنا لا زلت مسلماً صلب العقيدة " .
بين التسنّن والتشيّع :
يواصل الأخ " امباكي " الحديث ، فيقول : بعد مرور عام على إسلامي ، أهداني صديقي المبلّغ المسلم كتاب " المراجعات " ( 1 ) ، فقلت : خيراً ، ما هذا الكتاب ، فقال : يا أخي كنت أنا السبب في هدايتك للإسلام ونجاتك من ضلال المسيحيّة ، وأنا أدعوك لقراءة هذا الكتاب ، لتعرف المذهب الصحيح في الإسلام وهو التشيّع ، وكان هو قد تشيّع حديثاً ، وأحبّ هدايتي إلى التشيّع كما هداني إلى الإسلام ، فقلت له مستغرباً : ولكنّي سمعت عن الشيعة أخباراً عجيبة تذكر أنّ لهم قرآناً خاصّاً ! وأنّهم يعبدون حجراً ! يسمّونه التربة و . . . و . . .
ناولني صاحبي الكتاب مبتسماً وهو يقول : خذ الكتاب واقرأه بتأن وأعد قراءته ، ثُمّ حكّم عقلك ، واستفتِ قلبك ، فما حَكَمَ به دليل العقل فاتّبعه ، وما لا مسته شغاف القلب فاقبله .
أخذت الكتاب منه وقرأته بتلهّف ، وأنا أشعر كأنّه يجيب عن أسئلة راودتني ، ووساوس اعترتني ، وقد فتح لي هذا الكتاب أفقاً جديداً للبحث ، وهو متابعة المسائل الخلافية بين السنّة والشيعة ، وكانت هذه مؤلمة وصعبة ، كشفت عن
هامش
1 - كتاب للسيّد عبد الحسين شرف الدين ، وهو حوار بين عالم شيعيّ وآخر سنّي ، يبحث في مسألة الإمامة والمذاهب الإسلاميّة .