تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربما تابعناكم ، وربّما تابعناهم ، وربما خالفنا جميعاً ، حتّى أتيت على الأربعين مسألة ، فما أخلّ منها بشيء . ثُمّ قال أبو حنيفة : أليس أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ( 1 ) . تجارب من الواقع : يتابع الأخ " إبراهيم " قائلاً : جذبتني أُمور كثيرة إلى اتّباع مذهب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ومنها أُمور جربتها بنفسي ، أو شاهدتها عن قرب ، فمثلاً في مسألة الجميع بين الصلاتين ( الظهر والعصر ، المغرب والعشاء ) التي لا تقبل بها المذاهب الأربعة إلاّ في ظروف خاصة ، وجدت فيها تسهيلاً مريحاً ، فقد كنّا نعاني قبل ذلك ، وكانت صلوات كثيرة تفوتنا ونصليها قضاءً ، وكنت قد رأيت سابقاً بعض أساتذتي من أهل السنّة يجمع بين الصلاتين ، ولم أكن أعرف سبب ذلك . كما رأيتُ حادثاً طريفاً تأثّرت به ، وهو أنّ أحد شيوخنا من أهل السنّة كانت تتردّد عليه في بيته امرأة ، وكانت زوجة هذا الشيخ وعائلته بعيدة عنه ، وكنا نستهجن هذا العمل منه ، وعندما سألناه عن ذلك ، قال : إنّه لا يفعل شيئاً محرّماً ، إنّها المتعة ، وهي حلال في الإسلام ! ! مثل هذه الأمور جعلتني أُفكّر في الإسلام ومذاهبه ، فعرفت أفضلية وأعلمية أهل البيت ( عليهم السلام ) بشكل لا يُقاس بهم أحد ، فما كان مني إلاّ أن اهتدي بهم ، لعلّي أكون من الناجين يوم القيامة بشفاعتهم .
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 3 : 378 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 280 | مركز الأبحاث العقائدية