تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فقاطعته : هل عرفت ذلك من خلال كتبهم . قال : العلماء يحذّرون من قراءة كتبهم . قلت : لماذا ؟ أليس من الأحسن أن تقرأ للجميع . فتذمّر من كلامي ، وبدأ يبيّن لي أسباب تكفيره للشيعة . . . لقد كنت كثير الجلوس في مكتبة لأحد سكّان الحي ، وفي يوم جاء شخصان عليهما آثار الغضب وطلب منه كتاب " أسد الغابة في معرفة الصحابة " . والتفت الأوّل للثاني قائلاً : لا تشتريه فتأريخ المسعودي أفضل وما صبرت فقلت : لأنّه أكبر حجماً وأوسع معلومات . فقال : لا ، لأنّ الشيعي الكافر عبد الحسين شرف الدين أخذ منه قصّة ، ونريد أن نستقصي الأمر ، فقلت في نفسي : والله الفرصة . . ! أدخلت رأسي وسط المعمعة ، فقال أحدهم وتغيّر لونه : القصّة صحيحة ، فأشرت بإصبعي إلى الهامش : إنّها في كتاب الكامل والطبقات . فغضب وأردف : ولكنها قد تكون غير موجودة في كتب ابن كثير . حينها قلت : ما القصّة ؟ قال الثاني : تصوّر يا أخ أنّ صحابي يزني ! إنّه صحابي جليل . قلت له : هل نقلها أيّ القصّة كاملة دون تحريف ؟ قال : نعم ، ولكنه علّق وشنّع وشوّه . قلت : كيف ؟ ! هل زاد فيها أو أنّك تقصد شرح وفصّل في القضية ، هل أعطى الرجل أمانة النقل حقّها ؟ قال الأوّل : كان عليه أن لا يعلّق ويكشف ستر هذا الرمز . قلت مرّة ثانية : هل القصّة صحيحة ؟