فقاطعته : هل عرفت ذلك من خلال كتبهم .
قال : العلماء يحذّرون من قراءة كتبهم .
قلت : لماذا ؟ أليس من الأحسن أن تقرأ للجميع .
فتذمّر من كلامي ، وبدأ يبيّن لي أسباب تكفيره للشيعة . . .
لقد كنت كثير الجلوس في مكتبة لأحد سكّان الحي ، وفي يوم جاء شخصان عليهما آثار الغضب وطلب منه كتاب " أسد الغابة في معرفة الصحابة " .
والتفت الأوّل للثاني قائلاً : لا تشتريه فتأريخ المسعودي أفضل وما صبرت فقلت : لأنّه أكبر حجماً وأوسع معلومات .
فقال : لا ، لأنّ الشيعي الكافر عبد الحسين شرف الدين أخذ منه قصّة ، ونريد أن نستقصي الأمر ، فقلت في نفسي : والله الفرصة . . !
أدخلت رأسي وسط المعمعة ، فقال أحدهم وتغيّر لونه : القصّة صحيحة ، فأشرت بإصبعي إلى الهامش : إنّها في كتاب الكامل والطبقات .
فغضب وأردف : ولكنها قد تكون غير موجودة في كتب ابن كثير .
حينها قلت : ما القصّة ؟
قال الثاني : تصوّر يا أخ أنّ صحابي يزني ! إنّه صحابي جليل .
قلت له : هل نقلها أيّ القصّة كاملة دون تحريف ؟
قال : نعم ، ولكنه علّق وشنّع وشوّه .
قلت : كيف ؟ ! هل زاد فيها أو أنّك تقصد شرح وفصّل في القضية ، هل أعطى الرجل أمانة النقل حقّها ؟
قال الأوّل : كان عليه أن لا يعلّق ويكشف ستر هذا الرمز .
قلت مرّة ثانية : هل القصّة صحيحة ؟
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 186
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٦