تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
انتشر الشرّ في كلّ مكان ، وعمّت رياح الخبث والنتانة كلّ أنحاء الوطن . يصعدون إلى الحافلة . . اسمك ؟ لقبك ؟ بطاقة هوّيتك ، هل عملت في الجيش ؟ نعم سيّدي . . انزل من الحافلة ، اذبحوه ! أنت . . أخوك يعمل في المشفى أليس كذلك . . نعم ، اذبحوه . أنتِ . . مرتدة احملوها مع أدوات تجميلها . حواجز مزيّفة في كلّ طريق ودرب ومكان ، نار تأتي على الأخضر واليابس ، إنّه الوجه الحقيقي لهم . الصحوة : العفن الضارب أطنابه حرّك أيادي الخير الصالحة ، وبدأت حملة التوعية ، قرّرات الشعب لفظ هؤلاء ، واحتضان صوت الخير والانفراج . . . عملت العيون الطيّبة على الحراسة ، نمت الأفكار العادلة ، وأُصدر قانون الرحمة . . الشعب موافق على الرحمة . . ثُمّ الوئام المدني ، وأخيراً المصالحة الوطنية . مرّت سنوات من الجمر وبدأت الجزائر تستعيد عافيتها ، الجزائر الطيبة . . الصلح مع النفس نزع الفتيل عن الوهابية ، وجاء غطاء جديد هو السلفية العلمية . . بداية تعرّفي على الشيعة : كان لي صديق سلفي يجالسني لشيء واحد هو أنّه درس معي المرحلة الثانوية ، وكان يتحدّث عن كتاب يقول : إنّه ممتاز ، عنوانّه " وجاء دور المجوس " . قلت له : منذ أيام وأنت تمصّ ثدي هذا الكتاب كالفصيل . فردّ : نعم ، إنّه يفضح الشيعة . فقلت بحيرة : لماذا هل سرقوا لك شيئاً ؟ فضحك ، ثُمّ أقطب غاضباً ، وقال : إنّهم فرقة كافرة تسبّ الصحابة !
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 185 | مركز الأبحاث العقائدية