انتشر الشرّ في كلّ مكان ، وعمّت رياح الخبث والنتانة كلّ أنحاء الوطن .
يصعدون إلى الحافلة . . اسمك ؟ لقبك ؟ بطاقة هوّيتك ، هل عملت في الجيش ؟ نعم سيّدي . . انزل من الحافلة ، اذبحوه !
أنت . . أخوك يعمل في المشفى أليس كذلك . . نعم ، اذبحوه .
أنتِ . . مرتدة احملوها مع أدوات تجميلها .
حواجز مزيّفة في كلّ طريق ودرب ومكان ، نار تأتي على الأخضر واليابس ، إنّه الوجه الحقيقي لهم .
الصحوة :
العفن الضارب أطنابه حرّك أيادي الخير الصالحة ، وبدأت حملة التوعية ، قرّرات الشعب لفظ هؤلاء ، واحتضان صوت الخير والانفراج . . . عملت العيون الطيّبة على الحراسة ، نمت الأفكار العادلة ، وأُصدر قانون الرحمة . . الشعب موافق على الرحمة . . ثُمّ الوئام المدني ، وأخيراً المصالحة الوطنية .
مرّت سنوات من الجمر وبدأت الجزائر تستعيد عافيتها ، الجزائر الطيبة . . الصلح مع النفس نزع الفتيل عن الوهابية ، وجاء غطاء جديد هو السلفية العلمية . .
بداية تعرّفي على الشيعة :
كان لي صديق سلفي يجالسني لشيء واحد هو أنّه درس معي المرحلة الثانوية ، وكان يتحدّث عن كتاب يقول : إنّه ممتاز ، عنوانّه " وجاء دور المجوس " .
قلت له : منذ أيام وأنت تمصّ ثدي هذا الكتاب كالفصيل .
فردّ : نعم ، إنّه يفضح الشيعة .
فقلت بحيرة : لماذا هل سرقوا لك شيئاً ؟
فضحك ، ثُمّ أقطب غاضباً ، وقال : إنّهم فرقة كافرة تسبّ الصحابة !
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 185
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٥