ردّ الثاني : نعم . . . وحملق وأقطب وأزبد .
وأردف بقوله : إنّه صحابي ، ويجب إخفاء هذه الأشياء عن العوام .
حينها تحرّكت عاطفة علوية سماوية في فؤادي ، ووقع هذا التساؤل في نفسي : من هم الشيعة ؟
نظرت إلى يده وهي تمسك كتاباً عليه عنوان " النص والاجتهاد " ، وكانت نسخة رثّة عليها آثار الإهمال ، ثُمّ ناديتهما حين هما بالانصراف : هل الكتاب لكما ؟
قال أحدهم : لعنه الله على كاتبه ، ورمى به إلى الشارع .
أسرعت قبل أن يهوى إلى الأرض ; وحملته .
قلت : بكم تبيعه ؟
قال صاحبه : لا ، أعطني إيّاه ، أمزّقه .
قال الثاني : إحرقه أمامي حتّى ينتهي الأمر .
تدخّل صاحب المحل : خذا أي كتاب بدلاً عنه .
فقالا معاً : صحيح ! أعطنا كتاب لابن فلان .
حينها أدرت رأسي إلى صاحب المكتبة : كم ثمنه ؟
قال : كما تشاء .
أعطيته مبلغاً ، ثُمّ جلست معه أشكره وأنا أريد أن أفتح الكتاب اللغز ، ففهم منّي ذلك ، فأحضر لي كأساً من الشاي وقال : هيّا أتريد أن تسمعنا فصلاً ، ويا لها من صدمة حين رأيت الأدلّة والحجج الناصعة . . .
وبعد عودتي إلى البيت دفعتني سلاسة الرجل المؤلف لكتاب النص والاجتهاد على قراءته جملةً وتفصيلاً .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 187
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٧