تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عدد القتلى في قرية بن طلحة نحو 400 قتيل في ليلة العيد ، وأعقبتها قرية مفتاح ب - 300 مذبوح في ساعات قليلة ، رؤوس مقطوعة ، وأطفال في سن الزهور وضعت جثثهم في آلات الغسل وطحنت ، أحشاء متنافرة فوق موائد على الأرض ، دماء في كلّ مكان ، أياً كان صاحب هذه الأفكار فهو ليس إنسان . مرّت علينا عشر سنوات رعب في النفوس وتخريب للممتلكات العامة ، يأتون في الظلام يذبحون ، ينهبون ، في القرى ، المدن ، الطرقات ، كانت الحياة مديرة . . . نمط من الحياة الحرجة ، شوارع المدينة خالية من الحركة ساعات المساء . . . تؤخذ أرواح الأبرياء بدافع الجهاد ، وأيادي حملت السلاح في لاهور والشيشان ، ونعقت وباضت في وطني الطيّب . خفافيش الظلام يهجمون على القرى وينهبون بيت الفلاّح البسيط ، يأخذون أغنامه عنوة ، يصطحبون ابنته البكر ، العائلة كلّها ترتجف تحت وقع التهديد . . . يد على الزناد وأخرى تحمل سكيناً إنّه المعنى بالذبيحة . . . روح شريرة تضرب رأس الأب المحزوزة عن الجسد ، تبطش بكلّ ما هو جديد على كلّ ما هو حي ! ويغادرون مسرعين تحت جلباب الليل إلى المغارات والكهوف هناك بعيداً . . تاركين ورائهم ي عتمة دهماء سيل من النواح وحمّاماً من الدماء ، كأنّ جهنم فتحت لها باباً على الأبرياء من الفقراء والمساكين ، سيعودون مرّة أخرى لذبح البقية . . كتائب الرحمن . . عصابة الفرقان . . جماعة أبو مصعب . . أبو دجانة ، وغيرها من الأسماء ! مكامنهم في كهوف معزولة وموحشة ليس فيها سوى أشرطة الفتاوى بأنّ الشعب كافر ، والويل لمن لفظ ضدّهم كلاماً أو نبر ببنت شفة عنهم . . .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 184 | مركز الأبحاث العقائدية