تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
صاحب العصر والزمان عجّل الله فرجه الشريف . في الختام إنّني أريد أن أقول لكلّ المسلمين " سنة وشيعة " لا بدّ من اللقاء والحوار والانفتاح لنبحث مسألة الإسلام والتشيّع بحثاً عميقاً من أجل إيجاد مصالحة واقعية مستقبلية لا مصالحة سياسية ، وندرس الإسلام والتشيّع دراسة جدّية وعلمية وعملية فنفوّت الفرصة على الذين يلعبون لعبة " التكفير والإقصاء والتجاهل والسباب والذم و . . . " ، أن يلعبوها مرّات ومرّات أخرى . في رحاب هذا اليوم الزكي والخالد : خلود الإمامة اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال من كلّ سنة هجرية ، نلتقي بذكرى وفاة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، لنستذكر الشهادة والعصمة والطهارة والإخلاص والتوحيد والرضا بالقضاء والقدر دون أدنى شك أو ريب ، ونحن علاقتنا بالثقلين تنطلق من القراءة الواعية لهما ، ومن علاقتنا العميقة بالإسلام دين الحياة ; لأنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم المخلصون للرسالة ، والملتزمون بحقّ بها ، والمجاهدون بصدق في سبيلها ، والعاملون على إيضاحها للناس وإبعادها عن التحريف ، لكن تبقى الذكريات بحاجة إلى وعي ، ويبقى التشيّع صميم الإسلام ، ونصير المستضعفين ، وخصيم المستكبرين في العالم المعاصر ، ونبقى في رحاب كلمة الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، التي قالها لأحد أصحابه : " أحبّونا حبّ الإسلام " ( 1 ) ، والتي على أساسها ندرك صحّة علاقتنا ووعينا وحبّنا للإمام الصادق ( عليه السلام ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبالتالي ينطلق الإسلام فينا من جديد ، وندعو له بشكل جيّد وجديد دون أيّة مساومة أو تخلّف ، ولا تنازل عن الحقّ والمسؤولية والصدق والإخلاص والأمانة والوحدة والشهادة كضرورات رسالية .
هامش
1 - الإرشاد 2 : 141 ، فضائل الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) .