المتواترة التي لا يخالجها شك ، ولا يسع المسلم أني يتغاضى عنها أو يتجاهلها ، ومن أبرزها حديث الثقلين ، فقد قرنهم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمحكم التنزيل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، كما جعلهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى ، وأنّتم من الأمّة بمنزلة الرأس من الجسد ، إلى غير ذلك من الأحاديث التي تلزم المسلمين بمودّتهم والولاء لهم ( 1 ) .
الشيعة والسجود على التربة :
نظراً لأهمية السجود ، ولأنّه جزء من العبادة يشترط فيه :
أوّلاً : أن يكون السجود على الأرض ، وقد تظافرت الأخبار بذلك عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن بعض صحابته ، وهذه بعض الأخبار :
أ - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل " ( 2 ) .
ب - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي ذر : " الأرض لك مسجد ، فحيثما أدركتك الصلة فصلّ " ( 3 ) .
ج - روى ابن عبّاس أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سجد على الحجر ( 4 ) .
د - روى أنس بن مالك قال : كنّا نصلّي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شدّة الحر ، فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه ( 5 ) .
ثانياً : يشترط أن يكون المكان الذي يسجد عليه المصلّي مباحاً ، فلو كان
هامش
1 - السجود على التربة الحسينيّة ، باقر شريف القرشي : 9 - 10 .
2 - صحيح البخاري 1 : 13 ، كتاب الصلاة ، باب قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعلت لي الأرض مسجداً .
3 - صحيح مسلم 1 : 310 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، حديث 520 .
4 - مستدرك الحاكم 1 : 473 ، السجود على الحجر .
5 - السنن الكبرى ، البيهقي 2 : 106 ، باب من بسط ثوباً فسجد عليه .