ومن هذا كلّه نعرف أنّ التشيّع أعظم وأشد وأنقى وأصفى وأطهر من كلّ دعوى من دعاوى المغضوب عليهم والضالين ; لأنّه ليس كلمة ، وليس عاطفة ، وليس مجرد خلجات يمكن ترهيبها .
سوف نبقى مع علي ( عليه السلام ) ونزوره ; لأنّنا نحبّه ونواليه حقّاً حقّاً .
هكذا نبقى نحتفل ونفرح ونبتهج بذكرى أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهكذا يكون الحقّ والصدق والعدل جوهر حياتنا حتّى يبقى التشيّع إمامياً ، والإسلام محمّدياً .
فلنستحضر علياً ( عليه السلام ) في كلّ تفاصيل حياتنا ، استحضاراً ولائياً عميقاً دقيقاً يبعد الشياطين ويخزيهم عن كلّ بلاد المسلمين .
إنّه يوم علي المسلم ، علي الرسالي ، علي الكرم والشجاعة والفداء والتواضع والمعجزة والولاية والشهادة ، علي القرآن الناطق ، علي أسد الله الغالب ، علي الصدّيق الأكبر ، علي الفاروق حقّاً ، علي وزير النبيّ ووصيّه وصهره ونفسه ، علي ولي الله .
أحبّتي المؤمنون ، ولاية علي تقرّبنا إلى سعادة المصير ، فلنحيا محمّديون علويون حسينيون إماميون مهدويون .
ونقول ختاماً : السلام عليك يا أمير المؤمنين يوم ولدت ، ويوم استشهدت ، ويوم نراك عند خروج أرواحنا لبارئها ، ويوم نلقاك مع أخيك المصطفى صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم الصلاة والسلام فتشفعوا لنا بإذن الله تعالى .
والحمد لله ربّ العالمين .
المقال الثاني : في مولد الإمام الشهيد ( عليه السلام ) : فرح من رحم الحزن :
نبقى مع الزمن الإسلامي ككل في معانيه المتصلة بالإنسان المسلم في حركته ، في داخل ذاته ، وفي إنطلاقاته داخل مجتمعه ، وفي كلّ تطلّعاته في الحياة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 165
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٦٥