ليعرف لماذا علي ( عليه السلام ) وليس غيره ; لأنّه يقول : " اللّهم إنّك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللّهم اجعلنا خيراً ممّا يظنون ، واغفر لنا ما لا يعلمون " ( 1 ) .
ويقول أيضاً : " اللّهم إنّي أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي ، وتقبح فيما أبطن لك سريرتي ، محافظاً على رئاء الناس من نفسي بجميع ما أنت مطّلع عليه منّي ، فأبدي للناس حسن ظاهري وأفضي إليك بسوء عملي تقرّباً إلى عبادك ، وتباعداً عن مرضاتك " ( 2 ) .
إنّه علي الإمام والوالي والعالم والوصي والوزير ، يتحدّث عن الإنسان التائه ليرشد هذا الإنسان إلى الهدى وترك الضلال والهوى . . . ، ولا بدّ أن يسترشد كلّ منّا بعلي الإمام ، وعلي الولي ، وعلي المعصوم ، لينطلق في مدارج الكمال والطهر والصفاء والأمن والحقّ .
علي هو نور من أنوار الله للمستوحشين في الظلام .
علي هو عالم علّمه الله علم رسوله من خلال نبيه فلم يعلمه أحد غير الله .
" علّمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألف باب كلّ باب يفتح ألف باب " ( 3 ) .
وكما قال الفراهيدي : " احتياج الكلّ إليه ، واستغناؤه عن الكلّ دليل علي أنّه إمام الكلّ " ( 4 ) .
" إنّ هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة " ( 5 ) .
ويبقى علي ( عليه السلام ) بسموّه كلّه ، ويسمو معه كلّ من والاه بحقّ وصدق وعدل ، وهو القائل سلام الله عليه :
هامش
1 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 4 : 22 ، رقم 100 .
2 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 67 ، رقم 276 .
3 - كنز العمال 13 : 50 ، حديث 36368 .
4 - تنقيح المقال ، المامقاني 26 : 12 .
5 - نهج البلاغة 4 : 36 ، رقم 147 .