تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
" لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صبّت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني ، وذلك أنّه قضى فانقضى على لسان النبيّ الأمي صلّى الله عليه وآله أنّه قال : يا علي لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق " ( 1 ) . أيّها الأحبّة ، علي مصباح الهدى والإيمان ، فبقدر حبّه - الحبّ الرسالي لا العاطفي فقط - يرتقي المسلم في مدارج الصالحين والعارفين والمؤمنين الصادقين المتّقين . ويبقى رحاب علي ( عليه السلام ) يعطينا الدروس تلو الدروس مهما سعى الإرهاب لإبعاد زائريه بتفجيراته وإجرامه وحقده ; لأنّه في رحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحيا الحياة الكريمة ، ونموت الموت الشاهدة على الحقّ ، ونلقى الله بقلب سليم . وشيعة علي لن يموتوا ، ولن يمح ذكر علي وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام . أحبّتي علي ( عليه السلام ) علّمنا كيف نصمد ونثبت ونبتهل ونجاهد ونحيا ونعتزّ بالإسلام ، علي يريدنا لله وللرسول وللإسلام الأصيل . ومع علي نعرف قدر النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم . وقدر القرآن ، وقدر العبودية لله . أمّا أنتم أيّها المجرمون الحاقدون الظالمون المستكبرون القاتلون النفس التي حرّم الله حتّى جرحها . علي ( عليه السلام ) وصي النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والنبأ العظيم . علي ( عليه السلام ) كما قال الشاعر المسيحي بولس سلامة :
يا سماء اشهدي ، ويا أرض قري * واخشعي إنّني ذكرت علياً
هامش
1 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 4 : 13 ، رقم 45 .