طالب ( عليه السلام ) ، نستوحي تلك الحقائق والمنبّهات الحيثية لموقع هذه الشخصية العظيمة في منظومة الحركة الإسلاميّة عبر الزمن كلّه .
" أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 1 ) ، " من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . . " ( 2 ) ، " علي مع الحقّ والحقّ مع علي . . . " ( 3 ) ، " برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه " ( 4 ) ، وما هنالك ممّا تعجز عن حصره وذكره الأسفار ، وتكلّ عن شرحه العقول والألسن ، وتنكسر الأعداء لو حاولت طمسه . . .
إنّه وليد الكعبة ، وأخ سيّد الخلق كلّهم ، وزوج أمّ أبيها ، وأبو أئمّة الهدى عليهم الصلاة والسلام أجمعين . . .
علي بكلّه : الإيمان واليقين والإخلاص والسلام والإنسانية . . . ، والتي تختزن كلّها حقائق الحقّ ، وإنسان الجنّة ، وولي الله ، وتجلّي حقائق النبوّة في الناس .
كان علي ( عليه السلام ) المؤمن المسؤول عن الوحدة والحقّ والعدل والسلم والرسالة كلّها ، وهذا ما نلمسه في كلماته الرحبة التي قالها ( عليه السلام ) : " فوالله ما دفعت الحرب يوماً إلاّ وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي ، وذلك أحبّ إليّ من أن أقاتلها على ضلالها وإنّ كانت تبوء بآثامها " ( 5 ) .
" لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن بها جور إلا عليّ خاصّة " ( 6 ) .
" فخشيت إنّ لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون
هامش
1 - المستدرك على الصحيحين 3 : 126 .
2 - مسند أحمد 4 : 370 .
3 - تاريخ بغداد 14 : 322 ، رقم 7643 .
4 - شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 13 : 161 .
5 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 1 : 104 ، رقم 55 .
6 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 1 : 124 ، رقم 74 .