عائشة ، فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إنّ الله أنزل فيه : والذي قال لوالديه أفّ لكما ، فخرجت عائشة من وراء حجاب وقالت : ما أنزل الله فينا من القرآن شيء إلاّ أنّ الله أنزل عذري ( 1 ) .
لاحظوا جيداً كيف حذف الشيخ البخاري كلام عبد الرحمن عندما قال : كذبت يا مروان وكذب معاوية تريدون أنْ تجعلوها هرقليّة ، وأبدله بعبارة : فقال عبد الرحمن كلاماً ، وحذف قول عائشة لعبد الرحمن إنّ النبيّ لعن أباه وهو في صلبه ، فهو من لعنة رسول الله .
2 - روى الطبري في تاريخه في وصف مرض النبيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عائشة ، قالت : فخرج رسول الله بين رجلين بين الفضل بن عبّاس ورجل آخر ، يقول عبيد الله : فحدثت هذا الحديث عنها ابن عبّاس فقال : أتدري من الرجل ؟ قلت : لا ، قال : عليّ بن أبي طالب ، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع ( 2 ) .
ورواه ابن سعد في طبقاته ( 3 ) ، لكن الشيخ البخاري ذكر الحديث في باب مرض النبيّ ( 4 ) ، توقف عند كلمة : أتدري من الرجل ، إنّه عليّ بن أبي طالب ! ولم يذكر قول ابن عبّاس لعبيد الله أنّ عائشة كانت لا تقدر على ذكر علي بخير .
هامش
1 - صحيح البخاري 6 : 42 ، سورة الأحقاف .
2 - تاريخ الطبري 2 : 433 ، السنة الحادية عشر من الهجرة .
3 - الطبقات الكبرى 2 : 232 ، ذكر استئذان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساءه أن يمرّض في بيت عائشة .
4 - صحيح البخاري 5 : 139 ، باب مرض النبيّ 7 : 18 ، كتاب الطب .