8 - وأخيراً فإنّ هذه الطائفة الضالّة ليس لها أيّ منطق للتبليغ والدفاع عن معتقداتها ، بل تحتكر هذا الدين الباطل لنفسها ، فمن الصعب الحصول على كافّة أقوالها وآرائها ، وما ذكرناه هو القدر المتيقّن المنشور في كتبهم ، وإلاّ فهم يلتزمون بخرافات وأساطير باطلة ومنسوخة قد يخفونها على عامّة الناس .
توبة طلحة والزبير :
اطلع " طالب خالد " خلال بحثه على سلوك الصحابة ، وكان أكثر ما بعثه على الاستغراب مبادرة طلحة والزبير لشهر السيف ضدّ إمام زمانهم ، ولكنّه أحبّ في نفسه البحث عن وجود مبرّر يقلل من شناعة فعلهما .
فطرء هذا التساؤل في ذهنه ، هل يحتمل توبة طلحة والزبير بعد محاربتهما للإمام عليّ ( عليه السلام ) ؟ لأنّ المصادر التاريخيّة تذكر بأنّ الزبير بن العوّام انسحب من المعركة فتبعه ابن جرموز فقتله .
وأمّا طلحة فالمصادر تذكر أنّ مروان بن الحكم قتله أثناء المعركة حتّى يختلط الحابل بالنابل ، فهل أراد طلحة الانسحاب من المعركة كالزبير فقتله مروان حتّى لا يتمّ الصلح .
وعثر " طالب خالد " على هذه الإجابة ، بأنّ طلحة والزبير قد ضلاّ وأضلاّ الكثير بنكثهما بيعة الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، وبهذا أصبحا جاحدين لإمام زمانهما .
وأيضاً فقد طلحة والزبير إيمانهما بخروجهما على إمام زمانهما ، فهما من الغاوين المغرضين .
وأمّا توبتهما فلم تثبت أبداً ، لأنّهما قُتلا وهما مصمّمان على الحرب ، ولو كان تائبين للزمهما أنْ يصرّحا بخطأهما وظلمهما وإعتدائاتهما ، ثُمّ كان يجب عليهما الحضور في معسكر الإمام عليّ ( عليه السلام ) وإطاعة أوامره ونواهيه ، لا الانسحاب والفرار من المعركة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 139
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٣٩