الموحدين لرفضه السجود لغير الله عزّ وجلّ ، فحرّموا لعنه ثمّ أحبّوه ، بل وتمادوا في غيّهم فعبدوا الشيطان ، وهذا ممّا يظهر من سلوك معتنقيهم .
4 - لا صلة لهذه الطائفة الباطلة بالأديان السماويّة ، بل هي طريقة شيطانيّة حدثت على يد شخص أموي يُدعى " عديّ بن مسافر " .
5 - الطقوس التي تمارسها هذه الفرقة هي مزيج من بعض الظواهر الدينية التي التقطوها من هنا وهناك مع روح وثنيّة .
فأتباع هذه الفرقة يستعملون بعض الأحيان بعض السور القرآنيّة والأذكار وحتّى الأسماء الإسلاميّة في مراسيمهم أو كتاباتهم مع أنّهم ليسوا مسلمين بالتأكيد .
6 - يذهب أكثر المحقّقين إلى أنّ المعتنقين الأوائل لهذه الطائفة كانوا على دين المجوس وعلى ضوء هذه النظريّة يمكن تفسير بعض معتقدات اليزيديّة بأنّها رواسب ذلك الدين السابق لهم ، وعلى سبيل المثال يعتقدون بمنشأ الخير " الله " ومصدر الشر " الشيطان " ، وهذه هي عقيدة المجوس بالضبط ، ثُمّ يختلفون معهم بأنّ المجوس يرون انتصار الحقّ على الباطل ، أي الرحمن على الشيطان في منتهى الأمر ، ولكنّ اليزيديّة لا ترى هذه النتيجة حتميّة الوقوع ، ولهذا تتقرّب بل تعبد الشيطان خوفاً من سطوته وشرّه ، ولا تهتم بعبادة الرحمن لأنّه مصدر الخير ، فلا يعاقب أحد على عدم عبادته !
7 - تدّعي هذه الفرقة بوجود كتابين سماويين لها : " الجلوة " و " مصحف رشد " ، ومن خلال فقرات وعبارات هذين الكتابين يتّضح أنّهما من صنع بعض المنحرفين ولا علاقة لهما بوجود السماء ، ففيهما أباطيل تضحك الثكلى ، ويشتملان على مخالفات واضحة للعقل السليم والنقل المتّفق عليه عند جميع الأديان السماويّة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 138
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٣٨