إذ قد يحتمل أنّ انسحاب الزبير كان بسبب ظهور العجز والانكسار في معسكر الضلال وأمّا قضيّة طلحة فهي أوضح ، لأنّه كان عازماً على الاستمرار في القتال ، إلى أنْ غدر به صاحبه .
تحريف الحقائق في كتب أهل السنّة :
بدأ " طالب خالد " بعد ارتقاء مستواه العلمي بكتابة المساهمات في المواقع على الإنترنيت وذكر في إحدى مساهماته ردّاً على من يقول بأنّ الشيعة يكذبون : " أردت أنْ أبيّن الحقيقة لكلّ من يطلبها ، وأبيّن من هم الكذّابين وأرجو منكم أنْ تنشروا هذه الفقرات تبياناً للحقيقة وخدمة لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
1 - روى ابن الأثير في تاريخه قال :
عندما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب مروان وقال : إنّ أمير المؤمنين قد اختار لكم ولم يسأل وقد استخلف لابنه يزيد سنة أبو بكر وعمر ، فقام عبد الرحمن بن أبو بكر وقال : كذبت يا مروان وكذب معاوية ما الخيار أردتما لأمّة محمّد ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقليّة ، كلّما مات هرقل قام هرقل . .
ثُمّ يذكر : أنّ عائشة خرجت من وراء حجاب وقالت : يا مروان كذبت ولكنك فضض من لعنة رسول الله ( 1 ) .
وفي رواية أخرى قالت : لكنّ رسول الله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة رسول الله ( 2 ) .
لكن الشيخ البخاري ذكر الحديث في باب : والذي قال لوالديه أفّ لكما ، فقال : كان مروان على الحجاز واستعمله معاوية فخطب وجعل يذكر يزيد حتّى يبايع له بعد أبيه ، فقال عبد الرحمن كلاماً ، فقال مروان : خذوه ، فدخل إلى بيت
هامش
1 - الكامل في التاريخ 3 : 506 .
2 - المستدرك على الصحيحين 4 : 481 .