تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وأمّا دعوى اعتناقه المذهب الاثني عشري بعد الإسماعيليّة ، فهي باطلة من الأساس ، فلا يوجد لإثباتها دليل قطعيّ مقنع ، مضافاً إلى استبعادها عقلاً ، إذ أنّ الذي حدث في الأمر هو مجي هولاكو وإبادة الحكم الإسماعيلي بيده ، وهذا بحدّ نفسه لا يكون حافزاً على التشيّع بعد ما نعرف أنّ المغول كانوا وثنيين لا يفرّقون بين المذاهب . وأمّا في داخل قلاع الإسماعيليّة ، فليس هناك ما يكون باعثاً على الاستبصار بعدما نعلم شدّة عصبية أولئك لمذهبهم ، ممّا لا يبقي مجالاً لتبليغ أو دراسة لبقيّة المذاهب فالصحيح هو أنّ الخواجة كان يعتنق المذهب الإمامي الاثني عشري من البدء ، ولكن لخطورة الموقف كان يتّقي أحياناً لدى الحكّام اتّقاءاً لشرّهم وصيانة للعلم والعقيدة . الطائفة اليزيدية : بحث " طالب خالد " خلال دراسته الموسّعة للفرق والمذاهب الإسلاميّة عن الطائفة اليزيديّة ، فتوصّل في نهاية البحث إلى النتائج التالية : 1 - هذه الطائفة تنحدر من أصل كردي ، ويسكن معظم معتنقيها في كردستان العراق حوالي مدينة الموصل ، كما أنّ نشأتهم كانت هناك . 2 - مؤسّسوا هذه الفرقة كانوا ينتمون إلى العائلة الأمويّة فزرعوا في قلوب مواليهم محبّة الأمويين ، وبما أنّ المجتمع الإسلامي المحيط بهم كان يتبرّاً من بني أميّة وعلى الخصوص من يزيد بن معاوية لما صنعه بأهل البيت ( عليهم السلام ) قاومت هذه الفرقة الضالة فكرة اللعن والبراءة ، بل وتصدّت لها ، وأظهرت ولاؤها ليزيد ( لعنة الله عليه ) ، واستمّرت في هذا النهج الباطل حتّى اعتقدت فيه التأليه أو ما يقاربه مضموناً ! 3 - ومن منطلق عدم جواز اللعن ، استحوذ عليهم الشيطان ، فاعتبروه أوّل