فالعلم هو الذي ينور العقل ، والعقل هو السّراج الذي يضيء الطريق ، والطريق هو الشريعة السمحاء التي سطّرها الحقّ تعالى للإنسان ، فلو اتّبع المسلمون نصائح أهل البيت ( عليهم السلام ) وتوجيهاتهم وعملوا بما أوصوا به لمّا شقي مسلم على الأرض ولما تخلّف عن الحقّ ، ولما ركن إلى رؤى كونيّة ومعتقدات غير المعتقدات الإسلاميّة ، فالعقل إذا تحرك وصل إلى كشف الحقائق وتشخيص المصلحة من المفسدة ، وفي هذا العصر مع تطوّر وسائل الإعلام والاتصال ، لم يبقى لأحد حجّة ، فعلى كلّ واحد منّا أنْ يبحث وينقّب في التاريخ ، فليبحث كلّ واحد منّا في كتب الشيعة أو السنّة عن حديث المنزلة ، عن حديث الدار ، عن حديث الثقلين ، عن حديث الغدير ، حتّى يطّلع على محتواها ، وقد تواترت هذه الأحاديث بأسانيد صحيحة ومعتبرة القول على وصيّة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كلّ فرصة يُري الناس أنّ له نائباً ، ووصي ، وخليفة ولم يكن إلا الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فهل يعقل أن تحمل كلّ هذه الروايات على محامل مختلفة ، ما عدا الولاية والخلافة ، هل يعقل أنْ يؤول حديث الغدير بالمحبّة والقربى ، والتاريخ يروي في أيّ ظروف ورد هذا الحديث ، فلنتمعّن أنّ الله تعالى لما جعل الدين الإسلامي خالداً صالحا لكلّ الأزمنة والعصور فقد جعل له أيضاً رجاله ، فلو لم يرسل الله تعالى الأئمّة لإكمال الرسالة المحمّدية لاضمحلّت هذه الرسالة ولما كان الدين الإسلامي خالداً إلى قيام الساعة ، فلنبحث ولنصبر ونغتنم والله ولي التوفيق ، والحمد لله ربّ العالمين .
حوار مع المستبصرة أم عبد الرحمن الجزائرية ( 1 ) :
مقدّمة الموقع :
الأخت الفاضلة أم عبد الرحمن هي الشخصيّة الأولى على صعيد علميّ
هامش
1 - شبكة والفجر الثقافية 26 / 7 / 2005 م .