فبإختياره الطريق الخاطىء " المادّي ، العلماني ، الحيواني إلى غيره " فهدفه يتحوّل وينحرف أيضاً فيحصل على كمالات دنيوية ، فانية ، اعتبارية ، ويترك الكمال الحقيقي ، وهو التأسّي بالإنسان الكامل الذي لا يحصل إلا عن طريق الدين والالتزام به .
السبب الثاني :
إنّ المذهب الشيعي " أو الدين الإسلامي الحقّ " انتقل من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، صاحب الوحي والرسالة إلى كافّة الناس بعد ارتحاله عن طريق فئة مختارة من طرف الله تعالى ، تمتاز عن باقي البرية بكونها من أهل بيت النبوّة ، كبرت وترعرعت في أحضان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أخذت من فضائله ، وقيمه ، وأخلاقه ، وعلمه ، والأهمّ من ذلك تمتاز هذه الفئة بصفة لا يتّصف بها إلا نبيّ منزل أو رسول مرسل وهي العصمة .
فللعصمة الدور الأساسي للحافظ على الدين وصونه من التحريف والبدع والخرافات ، فبقي دين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على حاله ينتقل من إمام معصوم إلى وصيّ معصوم إلى يومنا هذا ، ولذا يستحيل أنْ يخالف المذهب أحكام العقل .
2 - إنّ الإنسان في حياته اليوميّة قد يتعرّض إلى مشاكلّ ومصائب فيسعى إلى حلّها بكلّ الوسائل ، لكنّه يفشل أو قد تكون لديه حاجات معنويّة لا يقدر على تحقيقها ، أو قد يشعر أحيانا بنعم خالقه ولطفه ورعايته ، فلا يعرف كيف يشكره ويحمده ، وقد يشعر أحياناً بشغف وشوق وحبّ عميق لله تعالى فيريد أنْ يبرزه فلا يجد السبيل إلى ذلك . . .
أمّا من عرف أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنّه ينال مناله بكلّ سهولة ودون عناد وتعب ، فهم حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، لا يضيع من تمسكّ به ، ولا يشقي ولا يخيب ، فقد تركوا لشيعتهم ومحبّيهم ومواليهم الأدعية والأوراد والمناجاة يعيش
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 110
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١١٠