تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
في خلالها المؤمن مع خالقه ، في كلّ آن وحين ، يبرز له العبودية والفقر والحبّ والاشتياق ، يطلب حاجات فيجاب ، يستغفر فيجاب ، يتوسّل فيجاب ، يشفع فيجاب ، هذا الأمر مفتقد لدى المذاهب الإسلاميّة الأخرى ، فلولا كذا أدعية ، وكذا أوراد ، وكذا أحراز ، لما تخلّفوا عنها ; لأنّها حقيقة زاد معنوي ثمين يُجلي الصدى عن القلوب ، ويوثّق العلاقة والرابطة بين العبد وخالقه ، فلا يزيده ذلك إلا إيماناً بالله وقربة منه . 3 - لا شكّ في أنّ المسلمين كافّة مجمعين على ظهور صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وإنْ اختلفوا في جزئيّات المسألة ، والجانب الإيجابي المفقود عند السنّة في مسألة الظهور هو : أنّ الشيعة يعيشون الظهور بعلمائهم وعوامّهم ويحضّرون له ، فيصبح للإنسان هدف مقدّس يعيش من أجله ، وهو الاستعداد ليوم الظهور ، والعمل على تعجيل ذلك اليوم كلّ حسب مرتبته ، فهم يعيشون مع إمام زمانهم أرواحنا له الفداء في غيبته ، وهذا أمر مهمٌّ جدّاً ; لأنّه يعيش ضابطاً يمشي وفقه المسلم وتترتب بذلك آثار إيجابيّة جدّاً على حياته وسلوكه ومعتقداته . 4 - النقطة الرابعة التي يمتاز بها المذهب عن باقي المذاهب أو الفرق الإسلاميّة هو وجود مرجع التقليد فإذا إحتار المكّلف أمام مسألة فقهيّة تواجهه أو في تحديد وظيفته الشرعيّة إزاءها ، فلا يلجأ للرأي أو القياس الذي يؤدّي بالإنسان إلى الانحراف عن الشرع ، بل يتبّع فتوى العلماء الذين بذلوا حياتهم في العلم والاجتهاد وفق ما ورد عن الأئمّة ( عليهم السلام ) عن الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فوجود المرجع يحفظ المذهب ويحميه من الانحراف ودخول البدع والأوهام فيه ، كما أنّ له دوراً أساسياً في الحفاظ على اتّحاد الأمّة واتفاقها . 5 - ما وجدت إيديولجية أو مذهب أو فرقة تحثُّ على العلم والتعلّم كمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .