تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإذا كانت الأكثرية هي الملاك للحق ، فإنّ عدد غير المسلمين في العالم أيضاً كثير ، فهل يعني ذلك ان يترك المسلم دينه ويعتنق ديناً غير الإسلام . ووجد السيّد رياض بأنّ الملاك في الانتماء المذهبي هو الدليل والبرهان ، وينبغي أن لا يكون للكثرة والقلّة أي دور في انتخاب العقيدة . أسباب انتشار مذهب أهل السنّة : وجد السيّد رياض بعد تتّبعه في كتب التاريخ بأنّ السبب الأساسي لانتشار المذهب السنّي يعود لدعم السلطات لهذا المذهب ، وذلك لأنّ السلطات التي استولت على دفّة الحكم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا سيما بني أمية وبني العبّاس وجدت بأنّ المذهب السنّي هو المذهب الوحيد الذي يعد مناسباً لتحقّق أهدافها وأغراضها ، وتثبيت دعائم سلطانها وحكومتها . وأنّ السبب الذي دفع عشرات المذاهب الأخرى إلى الانقراض يعود لعدم دعم السلطة لهذه المذاهب . وقرأ السيّد رياض في كتاب " الشيعة هم أهل السنّة " للدكتور التيجاني السماوي : " إذا راجعنا التاريخ فإنّنا نجد مالكاً صاحب المذهب قد تقرّب إلى السلطة والحكّام وسالمهم ومشى في ركابهم ، فأصبح بذلك الرجل المهاب والعالم المشهور ، وانتشر مذهبه بوسائل الترهيب والترغيب خصوصاً في الأندلس حيث عمل تلميذه يحيى بن يحيى على موالاة حاكم الأندلس ، فأصبح من المقرّبين ، وأعطاه الحاكم مسؤولية تعيين القضاة ، فكان لا يولّي على القضاء إلاّ أصحابه من المالكيّة فقط . كذلك نجد أنّ سبب انتشار مذهب أبي حنيفة بعد موته هو أنّ أبا يوسف والشّيباني وهما من أتباع أبي حنيفة ومن أخلص تلاميذه ، كانا في نفس الوقت من أقرب المقرّبين " لهارون الرّشيد " الخليفة العبّاسي ، وقد كان لهما الدّور الكبير في