اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ) * ( 1 ) .
المفاجئة والاستغراب :
وجد السيّد رياض خلال مطالعته لكتب التيجاني بأنّ هذه الكتب تبيّن حقائق تاريخية غريبة جدّاً ، ولكنّه لم يستعجل في اتخاذ القرار ، بل قرّر أن يراجع مصادر أهل السنّة ، يتثبّت في أمر صحّتها ، ومن هنا بدأت رحلة السيّد رياض في البحث ، ولم تمض فترة إلاّ وعرف السيّد رياض بأنّ تاريخ صدر الإسلام مليء بأحداث كثيرة حاول علماء أهل السنّة التعتيم عليها وغض الطرف عنها ; لأنّها تهدّد بنيان عقيدتهم حول عدالة جميع الصحابة .
تساؤلات دفعته للاستبصار :
يقول السيّد رياض : كان لمطالعتي كتب الدكتور التيجاني وغيرها من كتب الشيعة أكبر سبب في تغيير انتمائي المذهبي ، ومن خلال هذه الكتب تعرفّت على تاريخ صدر الإسلام ، وما جرى فيه بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتألمّت لمظلومية الزهراء ، وغصب القوم لحقوقها وإرثها ، واطلعت على خلافها مع أبي بكر ، فوجدت بعد البحث في مصادر أهل السنّة بأنّ الحقّ معها ومع بعلها الذي غصبت منه الخلافة ، وحكم عليه بالجلوس في داره ، فصبر الإمام وفي العين قذى وفي الحلق شجى يرى تراثه نهبا .
اجتياز أكبر مانع في الاستبصار :
إنّ من أكبر الموانع التي جعلت السيّد رياض يتريّث في تغيير انتمائه المذهبي ، رؤيته للجمع الغفير المتّبع لمذهب أهل السنّة ، فيا ترى هل جميع هؤلاء مخطئين في انتمائهم المذهبي . ولكنه بعد البحث وجد بأنّ الأكثرية لا تمثّل الحقّ ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 204 - 206