تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
استبصر ، وبدأ بنشر أدلّة استبصاره بلغة جذّابة . قراءته لكتب التيجاني : قرأ السيّد رياض كتب التيجاني ، وكان من بين هذه الكتب كتاب " الشيعة هم أهل السنّة " ، وعنوان هذا الكتاب ملفت للنظر ، وذكر الدكتور التيجاني في مقدمته : " سأبيّن للقراء الكرام بأنّ الاصطلاح الذي اتّفق عليه مناوئو الشيعة وخصومهم وتسمّوا ب‍ " أهل السنّة والجماعة " ما هي في الحقيقة إلاّ سنّة مزعومة سمّوها هم وآباؤهم ، ما أنزل الله بها من سلطان ، والنبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها بريء . فكم كُذبَ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكم مُنِعَتْ أحاديثُه وأقواله وأفعاله أن تصل إلى المسلمين بحجّة الخوف من اختلاطها بكلام الله ، وهي حجّة واهية كبيتِ العنكبوت ، وكم من أحاديث صحيحة أصبحت في سلّة المهملات ، ولا يقامُ لها وزن ولا يُعبأ بها ، وكم من أوهام وخُزعبلات أصبحت من بعده أحكاماً تنسبُ إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكم من شخصيّات وضيعة يشهد التّاريخ بخسّتها وحقارتها ، أصبحتْ بعده سادة وقادة تقود الأمّة ويُلتمس لأخطائها الأعذار والتأويلات . وكم من شخصيّات رفيعة يشهد التاريخ بسمُوِّها وشرف منبتها ، أصبحتْ بعدَه مهملةً لا يُعبأُ بها ولا يُلتفتُ إليها ، بل تُكفّرُ وتُلعنُ من أجل مواقفها النّبيلة ، وكم من أسماء برّاقة جذّابة تُخفي وراءها الكفر والضّلال ، وكم من قبور تُزار وأصحابها من أهل النّار . وقد عبَّر ربّ العزّة والجلالة عن ذلك بأحسن تعبير فقال : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 91 | مركز الأبحاث العقائدية