تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
نشأة التشيّع ، وانتشاره : إنّ التشيّع ليس مذهباً لقيطاً ، ولا هو نحلةٌ مبتدعة ، بل هو اتباع لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بطل الإسلام ، ووصيّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخليفته على أُمّته ، ولم يأت هذا الاتّباع له المزّين بالمودّة الصادقة عن هوىً أعمى ، بل أمر به الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي لا ينطق عن الهوى ، وامتثل أمره عدد من الصحابة فهاموا في حبّه ، واختصّوا به حتّى عرفوا بشيعة علي ( 1 ) في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال الشيخ كاشف الغطاء : " إنّ أوّل من وضع بذرة التشيّع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة الإسلامية ، يعني أنّ بذرة التشيّع وضعت مع بذرة الإسلام ، جنباً إلى جنب ، وسواء بسواء ، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية حتّى نمت وأزهرت في حياته ، ثمّ أثمرت بعد وفاته " ( 2 ) . وقد أخرج ابن عدي عن ابن عبّاس قال : " لمّا نزلت * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * ( 3 ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين " ( 4 ) . وقال علي ( عليه السلام ) : " إنّه لعهد النبي الأمّي إليّ : أن لا يحبّني إلاّ مؤمن ، ولا يبغضني إلاّ منافق " ( 5 ) . وفي حديث الطير : " اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك " ( 6 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : " عليٌّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ حيث كان " ( 7 ) .
هامش
1 - اُنظر وركبت السفينة ، لمروان خليفات : 618 . 2 - أصل الشيعة وأصولها : 184 . 3 - البينة ( 98 ) : 7 . 4 - الدر المنثور 6 : 379 . 5 - صحيح مسلم 1 : 84 ، ح 131 . 6 - سنن الترمذي 6 : 84 ، ح 3721 . 7 - مجمع الزوائد 7 : 235 .