فقال له علي رضي الله عنه : أقرأت القرآن ؟
قال : نعم .
قال : أقرأت آل حم ؟
قال : نعم .
قال : ما قرأت * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * ؟
قال : فإنكم لأنتم هم ؟
قال : نعم .
وإلى هذا أشار الكميت في قوله :
وجدنا لكم في آل حم أيةً * تأوّلها منا تقي ومعرب
وأضاف الآلوسي : " والخطاب على هذا القول لجميع الأُمّة لا للأنصار فقط .
وإن ورد ما يوهم ذلك ، فإنّهم كلّهم مكلّفون بمودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : اُذكّركم الله تعالى في أهل بيتي "
وأخرج الترمذي - وحسنّه الطبراني - والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن عبّاس قال : قال عليه الصلاة والسلام : " أحبّوا الله تعالى لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبّوني لحبّ الله تعالى ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي " .
وأخرج ابن حبّان والحاكم عن ابن سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلاّ أدخله الله تعالى النار " .
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من الأخبار . .
وأنا أقول قول الشافعي . . .
يا راكباً قف بالمحصّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض