كان يتم اضطهاده وذبحه وآله بأبشع طريقة ممكنة .
ولم يمض غير وقت قصير على هذا الحوار المثمر حتّى نضجت فكرة اعتناق الإسلام لدى صديقي أستاذ الرياضيات الجامعي البريطاني ، فلقد انشرح صدره له إثر اطّلاع مجمل له على عقائده ومفاهيمه وبعض تشريعاته وأخلاقياته ، وهكذا نطق بالشهادتين وأعلن إسلامه وباشر الالتزام بموجباته وعباداته ، وما لبث أن صار داعياً متحمّساً لنشره ، وقد بدأ محاولاته هذه مع والده الذي كان رجلاً مؤمناً وملتزماً بديانته السابقة ، فنجح في إقناعه وهدايته إلى طريق الحق بعد محاورات هادئة معه . .
وإنني في المناسبة لأدعو كلّ من يمتلك معرفة ودراية بالفكر الإسلامي والفكر المقارن ، ويلّم - في الوقت نفسه - بطريقة التفكير الغربية ، وعلى الأخصّ المتواجدين في بلاد الغرب ، أن لا يدعوا أيّ فرصة لهم للتعرّف والاحتكاك بأمثال صديقي هذا ، فإنني مطمئن بأنّهم سيجدون آذاناً صاغية ، وقلوباً منفتحة ، وصدوراً رحبة راغبة في الحوار الهادف والتعرّف على معالم ديننا وقيمه ، كما أنّهم من جهة ثانية يمكنهم المساعدة على نطاق أوسع في زوال الصورة المشوّهة في أذهان الغربيين عن الإسلام والمسلمين . . . والله وليّ التوفيق هو هادي العاملين الصابرين ( 1 ) .
هامش
1 - مجلة نور الإسلام ، العددان 53 و 54 : 41 - 43 ، والعددان 55 و 56 : 54 - 47 بتصرف يسير .