أبي بكر . . . فهجرته ، فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ( عليه السلام ) ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها " ( 1 ) .
ردود فعل قاسية بعد معرفة الحقّ
يقول " معظّم عليّ " تفاجأ أبي بعد أن تعرّف على الحقّ وبعد معرفته لشخصية أبو بكر وعمر ، ثمّ ترك الصلاة والصوم والعبادات ، وقال بأنّي أيقنت بطلان مذهب أهل السنّة ، وأمّا اتباعي لمذهب الشيعة ، فإنّ نفسي لا تسمح لي بذلك .
وبقي أبي على هذه الحالة لفترة طويلة ، حتّى شاهد ذات ليلة في عالم الرؤيا أحد الصلحاء ، وهو يقول له : أرسلتني فاطمة الزهراء إليك ; لأقول لك لماذا تجحد الحقّ وأنت تعرفه ؟ !
فاستيقظ أبي فزعاً ، ثمّ قرّر الاستبصار ، ثمّ أعلن تشيّعه ، وعاد إلى أداء تكاليفه الشرعيّة .
فلمّا عرفت أمّي ذلك أخبرته بأنّها تشيّعت قبله ، ولكنّها لم تعلن ذلك خشية أن يصيبها سوء منه ، ومن هذا المنطلق أعلنّا جميعاً إستبصارنا .
طلب العلم :
يقول " معظّم عليّ " : تعرّف أبي - بعد استبصاره - على أحد علماء الشيعة الأخيار ، واقترح هذا العالم على أبي أن يرسلني لطلب العلم ، فقبل أبي ، فسجلت اسمي في مدرسة هذا العالم ، وشرعت بتلقّي علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ سافرت سنة 1401 ه ( 1981 م ) إلى مدينة قم المقدّسة وانتسبت إلى الحوزة العلمية ، ودرست فيها أكثر من عشرين سنة ، وكنت بين حين وآخر أعود إلى منطقتنا لنشر علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وسافرت خلال هذه الفترة إلى العديد من الدول ; لنشر مذهب التشيّع .
هامش
1 - صحيح البخاري 5 : 177 .