بكر وعمر بن الخطاب تعاملا بقسوة مع فاطمة الزهراء ، وهجم عمر بن الخطاب على بيت الزهراء ، وأحضر الحطب ليحرق البيت ( 1 ) ، ولمّا سمعت الزهراء أصوات عمر ومن جاء معه نادت بأعلى صوتها : " يا أبت ، يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة " ( 2 ) .
ثمّ منع أبو بكر وعمر فاطمة الزهراء من إرث أبيها ، وسلبا منها " فدك " التي كانت أرض أهداها الرسول إليها في زمن حياته ( 3 ) .
وورد أنّ فاطمة قالت لأبي بكر وعمر : " أرأيتكما إنّ حدّثتكما حديثاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعرفانه وتفعلان به ؟
قالا : نعم .
قالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟
قالا : نعم ، سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قالت : فإني أُشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لأشكونكما إليه . . .
ثمّ قالت الزهراء لأبي بكر : والله لأدعون الله عليك في كلّ صلاة أصليها ! " ( 4 )
وقد ورد في صحيح البخاري : " فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت . . . " ( 5 ) .
وورد أيضاً في صحيح البخاري أيضاً : " فوجدت [ أي : غضبت ] فاطمة على
هامش
1 - اُنظر : تاريخ الطبري 3 : 202 .
2 - الإمامة والسياسة 1 : 20 .
3 - اُنظر : صحيح البخاري 4 : 42 .
4 - الإمامة والسياسة 1 : 19 - 20 .
5 - صحيح البخاري 4 : 96 .