مذهب التشيّع .
قال له أخيه : كيف تجوّز لنفسك قتلي وأنا مسلم ؟ ويحتّم عليك الإنصاف أن تصغي إلى الأدلّة والبراهين التي دفعتني إلى الاستبصار ، وما يدريك لعلّ هذه الأدلّة والبراهين تدفعك أيضاً إلى الاستبصار !
فصرخ أبي بوجهه وقال : أنا مستعد أن أصبح يهودياً أو مسيحياً ، ولكن من المستحيل أن أصبح شيعياً ; لأنّ عقلي لا يسمح لي بالتعرّض للخلفاء الراشدين ، وضميري لا يجيز لي تنقيص مكانة الصحابة ولا سيما الخليفة أبي بكر وعمر بن الخطاب .
فقال له أخيه : قد تكون صادقاً ، ولكنك تنظر إلى الحقائق من زاوية معيّنة ، ومن خلال ما ورثته من آبائنا ، وما سمعته من العلماء المحيطين بك ، وأنا اُنظر إلى الأمور من زاوية أخرى ; لأنّ البحث كشف لي عن حقائق لم أكن مطّلعاً عليها من قبل ، وأنا أيضاً كنت مثلك لا أسمح لأحد أن يقوم بتنقيص أي صحابي ، ولكنني اطلعت على حقائق غيّرت وجهة نظري ، ورجائي منك أن تسمح لي بأن أبيّن لك ما تعرّفت عليه ، فإذا لم تقتنع فأنت مخيّر ، وبإمكانك أن تصنع بي ما شئت .
وهنا بقي والد " معظّم عليّ " غاضباً ، ومتوتّراً ينتظر ما يريد أن يبيّنه له أخيه .
ثمّ لم يتحّمل ، وقال لأخيه : هات ما عندك !
قال له أخيه : ما رأيك بفاطمة الزهراء ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال له : وما صلة هذا ببحثنا ؟
قال له أخيه : إنّ له صلة كبيرة جدّاً ; لأنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فارقت هذه الحياة الدنيا وهي ساخطة على أبي بكر وعمر !
قال له : ومن قال لك بهذا ، وانّما هذا الكلام من مخترعات الشيعة ، ومن أكاذيبهم التي يريدون بها تشويه سمعة أبي بكر وعمر .
قال له أخيه : وأنا أيضاً كنت أفكّر كما تفكّر الآن ، ولكنّي سألت علماءنا ،
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 211
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢١١