تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وبحثت في الكتب ، فوجدت صدق هذا الكلام ، وبإمكانك أن تسأل العلماء في هذا المجال . فقال له : أنا سأذهب ، وسأسأل العلماء ، فإذا كان الكلام كما تقول فسأتركك لشأنك ، وإلاّ فسأعود ، وأعاقبك على الافتراءات التي تنسبها لأبي بكر وعمر بن الخطاب . البحث عن الحقيقة : يقول " معظّم عليّ " : بدأ أبي بعد ذلك بالبحث ، وسأل العالم السنّي الذي كان يثق به ويعتمد عليه في مكان عمله ، حيث كان أبي ضابطاً في الجيش . فقال له العالم : اترك هذه الأمور ، فإنّها قضايا تاريخية ، وعليك أن تهتم بتهذيب نفسك ، وأداء واجباتك العبادية ، وينبغي أن لا تشغل نفسك بأمور لا تعنيك . فقال له أبي : كيف لا تهمّني هذه الأمور ، وهي تبيّن موقفي من الخليفة أبي بكر وعمر بن الخطاب ، أليس من حقّي أن أعلم بأنّ أبا بكر هل أسخط ابنة رسول الله أم لا ، وهل كان محقّاً في ذلك أم لا ؟ وإذا لم تتّضح لي هذه المسائل ، فستشكّل شبهة تؤرّق بالي ، وتسلب استقراري ، وسيبقى موقفي من الخلفاء موقفاً متزلزلاً ، وسيبعدني هذا الأمر من تعصّبي لهم . قال له العالم : ألم أقل لك اترك هذه الأمور ، فأنت بدأت تشكّك في مكانة الخلفاء الراشدين ، ولم يتّضح بعد لك الأمر . فنهض أبي من مكانه ، وأحضر القرآن الكريم ، ووضعه بين يدي العالم ، وقال له : أقسم عليك بهذا الكتاب إلاّ ما بيّنت لي الحقيقة . فقال العالم : إذا كان لا بد من بيان ذلك ، فإنّ الأمر كما تقول الشيعة ، وأنّ أبا
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 212 | مركز الأبحاث العقائدية