تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
من الأحوال مع القول بأنّ عائشة كانت تودّ قربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . موقف معاوية : وأمّا " معاوية بن أبي سفيان " ، فيكفي في إثبات بغضه لآل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، رفضه خلافة عليّ ( عليه السلام ) ومحاربته له في معركة صفّين وكثير من أفعاله الشنيعة ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلى كلّ حال ، فإنّ مسألة محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست قضية هامشية في الدين الإسلامي ، بحيث إذا تركها أحد ما ، أو تسامح بها يمكن أن نوجد له مبرّرات غير موضوعية ولا مقبوله ، من أجل أن نحافظ على قدسيّته ومكانته في نفوس المسلمين ، ويكون ذاك على حساب الدين والعقيدة . فإنّ المودّة في القربى ، مسألة أساسية في الإسلام ، يدور عليها رحى الإيمان وعدمه ، وذلك بشهادة الأخبار والروايات المستفيضة في كتب المسلمين . طريق النجاة : يقول " محمّد ذكر الرحمن " : ومرّت الأيّام ومضت الأعوام ، وعقيدتي بأحقيّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) تزداد رسوخاً واستحكاماً يوماً بعد يوم ، واستعنت في هذا السبيل بالعلوم العقلية والنقلية ، وبعد التفحّص والتحقيق الكاملين ، ثبت عندي أنّ مذهب الشيعة الإمامية هو المذهب الحقّ . ويضيف أيضاً : أنّ الله تعالى خلق ذوات المعصومين المقدّسة ، لهداية الخلق واصلاح البشر ، وأوجب مودّتهم على عباده في كتابه العزيز بقوله : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ، فهل يعقل بعد ذلك أن يتمسّك الإنسان بغيرهم ، ويتّبع سواهم ، ويطلب الهداية والنجاة في غير حبّهم وطاعتهم .