من رحمة الله .
ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً .
ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة " ( 1 ) .
الولاية والبراءة :
ان آية المودّة وغيرها من الآيات والفضائل التي ملئت بها كتب الفريقين ، جعلت " محمّد ذكر الرحمن " يراجع حساباته وموروثاته العقائدية ، وذلك لاستكشاف مدى تطبيقه لهذه الآية الكريمة ، وهل أنّه حقّاً يودّ آل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وهل محبّتهم ( عليهم السلام ) خالصة وثابتة في أعماقه وروحه ؟ فكانت الإجابة بالطبع هي النفي ; لأنّ محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا تتمّ إلاّ بالبراءة من أعدائهم ومبغضيهم ، إذ كيف تكون محبّة المسلم لأهل البيت ( عليهم السلام ) خالصة لهم ، وهو يوالي من ظلمهم وآذاهم وسلب حقوقهم ؟ !
فمسألة مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) من قبل الخلفاء ومن تبعهم من ملوك بني أميّة وبني العبّاس واضحة وضوح الشمس في رائعة النهار ، فتاريخ المسلمين يطفح بالفضائح والفظائع التي اقترفها مناوؤا أهل البيت ( عليهم السلام ) بحقّهم وبحق أتباعهم وشيعتهم .
غير أنّ هذا التاريخ يفتقر إلى من ينظر إليه نظرة فاحص وباحث عن الحقّ والحقيقة ، ويكون ذا وعي يرتفع به إلى مستوى فهم التاريخ الإسلامي وملابساته على واقعه وحقيقته .
فهذا التاريخ يكشف لنا المواقف المؤلمة والفظيعة التي اتخذها الخلفاء ومن تبعهم ضدّ أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - الكشف والبيان ، الثعلبي 8 : 34 ، دار إحياء التراث .