موقف عائشة مثالاً :
عائشة بنت أبي بكر ، هي التي حاربت إمام زمانها عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) بكل ما أوتيت من قوّة ، وسفكت دماء المسلمين من دون مبرّر شرعي يرتضيه الإسلام ، هذا وقد روي عن رافع مولى عائشة ، أنّه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عادى الله من عادى عليّاً " ( 1 ) .
وقد روى أحمد في مسنده ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : " أنّ عائشة أخبرته ، قالت : أوّل ما اشتكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيت ميمونة ، فاستأذن أزواجه أن يمرّض في بيتها ، فأذنّ له ، قالت :
فخرج ، ويدٌ له على الفضل بن عبّاس ، ويدٌ له على رجل آخر ، وهو يخطّ برجليه في الأرض ، قال عبيد الله ، فحدّثت به ابن عبّاس ، فقال : أتدرون من الرجل الآخر الذي لم تُسمِّ عائشة ، هو عليّ ( عليه السلام ) ، ولكن عائشة لا تطيب له نفساً " ( 2 ) .
وقد صحّح لألباني هذا الخبر في " إرواء الغليل " فقال : " وسنده صحيح " ( 3 ) ، فإنّ قول ابن عبّاس : " ولكن لا تطيب له نفساً " يدلّ على كره عائشة للإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
هذا وقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " قال عليّ : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة : إنّه لعهد النبيّ الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليَّ : أن لا يُحبَّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق " ( 4 ) .
فإنّ هذه الأفعال والمواقف التي صدرت من عائشة كمحاربتها إيّاه في معركة الجمل ، وما قاله ابن عبّاس في حقهّا ، وغير ذلك من الأمور ، لا تتّفق بحال
هامش
1 - صحيح الجامع الصغير ، الألباني : ح 3966 ، طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي .
2 - مسند أحمد 6 : 228 ، دار صادر .
3 - إرواء الغليل ، الألباني 1 : 178 ، المكتب الإسلامي - بيروت .
4 - صحيح مسلم ، ح 78 ، طبعة دار ابن حزم - بيروت .