تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) . كما أنّي كنت أحضر مجالس الشيعة في كثير من الأوقات ، وأستمع فيها إلى خطب علمائهم ومحاضراتهم ، ثمّ أرجع فيها إلى الكتب التي يذكرونها كمصادر فأجد ما يقولونه مطابقاً لمّا في كتبنا . فتأثّرت بهذه المجالس واعتقدت بصحّة كثير ممّا يقوله علماء الشيعة وخطبائهم على رغم تسنّني ، وقد بدا لي الحقّ واضحاً مع الشيعة في مواقف عديدة ، غير أنّي لم أكن أظهر هذا بين الناس مداراة لهم ، وحفاظاً على مناصبي الكثيرة . كانت هذه طريقتي مع الناس حتّى وقع ذات يوم حدث دعاني إلى إظهار ما أعرف من الحقّ بكلّ وضوح وكان ذلك الحدث سبباً في تشيّع كثير من الناس . السبب الذي دعاني لإظهار استبصاري : قررّت جمعية أهل السنّة والجماعة - التي كنت السكرتير العام لها - عقد احتفال كبير في غيابي ، ودعت المولى نور الحسن شاه بخاري رئيس جمعيّة تنظيم أهل السنّة للخطابة ، فلمّا آن وقت احتفال السنّة اجتمع السنّة والشيعة في الجامع ، وابتدأ المولى نور الحسن بالخطاب ، وفي الأثناء سبّ الشيعة وشتمهم ، فلمّا انتهت الخطبة جاء الشيعة إليّ وقالوا : إنّ المسجد مشترك بين الفريقين ، فما معنى السبّ فيه ؟ فذهبت إلى بيت الخطيب ، وهم معي ، وأخبرته بواقع الأمر . فقال : إنّ المسجد وإنّ كان مشتركاً إلاّ أنّي لا أترك مذهبي والدعوة إليه ، ثمّ قال : وإنّ أبيتم إلاّ التسامح فإنّي أحتاط بعد ذلك ، فلمّا صعد المنصّة في اليوم الثاني تكلّم بكلام أفظع من الأوّل . فاعترض الشيعة بشدّة ، فتحيّرت ، وأتيت بيت المولى ثانية ودعوته إلى الوحدة الإسلاميّة ، فغضب الخطيب ، وقال : إنّ الشيعة تسبّ الصحابة ، وتشتم
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 179 | مركز الأبحاث العقائدية