الخلفاء ، ونحن نداريهم ، وإلاّ فالمذهب يجوزّ لنا أن نقابلهم بالمثل ، ونسب علياً كسبّهم للخلفاء .
فغضبت من كلامه هذا ، وقلت : لعن الله مذهباً يجوّز لعن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وسبّه ، ولآن لزم عليك أن تحضر عند الأستاذ محمّد إسماعيل للبحث حول الموضوع ، وإلاّ فنحن لا نخلّي سبيلك ، فلمّا سمع هذا الكلام تحيّر وأخذ يفكّر كيف يتخلّص من هذه الأزمة إلاّ أنّي ألزمته ذلك ، فلم يجد بدّاً من القبول .
وقال : أحضر غداً صباحاً للمباحثة معه ، فلمّا أسفر ظلام الليل ، وطلعت الشمس ، وحان وقت حضوره بلغنا أنّ الخطيب هرب ليلاً خوفاً من عجزه وفشله .
فذهبت إلى الحفل الذي أقامه الشيعة ، وذكرت حديث فرار الخطيب ، وأعلنت أنّي اعتنقت المذهب الجعفري ، فالتفّ الناس حولي ، وأخذوا يدخلون في دين الله أفواجاً ، فتشيّعتْ سبعون أو ثمانون أسرة سنيّة ، وعدد كبير منهم ، وحدث انقلاب عظيم في لواء ( كثرة مهاراجه ) ونقلت ذلك مجلّة ( رضا كار ) و ( در نجف ) وذلك عام 1952 م .
اللعن في الإسلام
ورد اللعن في القرآن الكريم ، قال تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ) * ( 1 ) ، وقال أيضاً : * ( أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ) * ( 2 ) ، وقال سبحانه : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ ) * ( 3 ) ، وقال : * ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ ) * ( 4 ) ، وقال : * ( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 64 .
2 - النساء ( 4 ) : 47 .
3 - الأحزاب ( 33 ) : 57 .
4 - المائدة ( 5 ) : 64 .