تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ل‍ ( نسائنا ) ( 1 ) دون غيرها مع كثرة النساء حول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهل رأيتَ أو سمعتَ نساءنا ونساءً كهؤلاء ؟ ! ! هي أم الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، ووالدة ذرّيّة الرسول المنحصرة فيها ، أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ( 2 ) ، فهل رأيتَ وهل سمعتَ أم أئمة غيرها ؟ ! وكلّ هذا لا يبلغ قطرة من بحر كوثرها ، فهل وعيتَ وهل فهمت ؟ ! مظلومية الزهراء ( عليها السلام ) : يكفينا لمعرفة مظلومية الزهراء ( عليها السلام ) قول الإمام عليّ ( عليه السلام ) عندما ماتت سلام الله عليها : " اللّهم إنّي راض عن ابنة نبيّك ; اللّهم إنّها قد أوحشِت فآنِسها ; اللّهم إنّها قد هُجرت فصِلْها ; اللّهم إنّها قد ظُلمت فاحكم لها ، وأنت خير الحاكمين " ( 3 ) . ومعلومٌ أنّها كانت مأنوسة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زمان حياته ، وأعترتها الوحشة بعد وفاته ومعروف أنّها كانت حبيبة رسول الله وأثيرته ، لا يغفل عنها رغم أعباء الرسالة الثقيلة ، وأنّها كانت آخر من يودع عند السفر ، وأول من يزور بعد السفر ( 4 ) ، ثمّ حصل الهجران لها بعد وفاته ، وهكذا حصل ظُلمُها وهتكُ حرمتها بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ لم يجرؤ الناصبون لها وللإسلام على أذيّتها زمان أبيها ، وإظهار حسدهم لها إلاّ في بعض فلتات اللسان ، كما هو الحال مع أبيها نفسه وزوجها عليّ ( عليه السلام ) . ولبيان مظلوميّتها أكثر ، ننقل الحديث عنها في احتجاجها على من ظلمها : قالت فاطمة ( عليها السلام ) في كلام لها حين أرادوا انتزاع فدك منها : " أنشدكم بالله أما سمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إنّ ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة " ؟
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 61 . 2 - اُنظر : عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 68 ، 257 ، معاني الأخبار 105 ، الخرائج والجرائح 1 : 281 ، بحار الأنوار 43 : 230 - 232 . 3 - الخصال للشيخ الصدوق : 588 ، بحار الأنوار 81 : 345 ، ح 11 . 4 - اُنظر : مسند أحمد 5 : 275 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 107 | مركز الأبحاث العقائدية