تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
البخاري ، الكتاب الصحيح عند أهل السنّة عن عائشة : " فغضبت فاطمة حتّى ماتت " أن فاطمة ( عليها السلام ) ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يقسم لها ميراثها . . . فقال لها أبو بكر ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتّى توفيت " ( 1 ) . وتكلّم حول الحديث ثلاث ساعات ثمّ قال لي : " أيّها القاضي ، ضع الكتاب العزيز على رأسك ، وخذ البخاري في يدك ، وتوجّه إلى القبلة وقل لي : إنّ السيدة فاطمة ( عليها السلام ) طالبت أبا بكر بحقّها أم لا ؟ فإن كانت طالبته ، فهل لبّى طلبها أم لا ؟ فإن قبل منها ، فأين ذكر ذلك ؟ وإن لم يقبل منها فافتح البخاري وانظر إلى أنّها ( عليها السلام ) ماتت غاضبة عليه أم راضية ؟ فإن ماتت وهي غاضبة عليه ، فما جوابك عن حديث " رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي " ( 2 ) ؟ فتنبّه سعيد الرحمن إلى خطئه ، وأعلن تشيّعه في المجلس نفسه ، وحسن ولاؤه لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وصار مبلّغاً لمذهبهم الصحيح ، الذي هو الإسلام نفسه ، واستبصر على يديه المئات من الناس ، فعرفوا طريق الحقّ ، وسلكوا سبيل النجاة . من هي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : لا يعرف الكثير من عامّة المسلمين مقام فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وعظمتها ، وهذا بعض نتائج الظلم الذي وقع عليها خاصّة ، وعلى أهل البيت ( عليهم السلام ) بصورة عامّة . ومن ينظر إلى سيرة هذه الحوراء الإنسيّة يأخذه العجب من عظمتها التي لا يقاس بها عظمة أحد سوى عظمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين خلقهم الله من نور واحد ، وهي سلام الله عليها واسطة العقد فيهم ، فهم أبوها وبعلها وبنوها .
هامش
1 - البخاري 4 : 42 . 2 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 20 ، تحقيق الزيني ، الصراط المستقيم 2 : 293 ، بحار الأنوار 28 : 358 ، 29 : 627 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 104 | مركز الأبحاث العقائدية