تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
البيت ( عليهم السلام ) وجد بأنّ إنكار وجود الغرض في الفعل الإلهي قضيّة مخالفة للقرآن الكريم ، لأنّ القرآن ملئ بالآيات الصريحة والواضحة بأنّه تعالى يفعل لغرض وغاية ، ولا يفعل اللغو والعبث أبداً منها قوله تعالى : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ) ( 1 ) . ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ) ( 2 ) . ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ ) ( 3 ) . ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً ) ( 4 ) . ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً ) ( 5 ) . ومن جهة أخرى يلزم نفي الغرض عن الفعل الإلهي « تجويز تعذيب أعظم المطيعين لله تعالى كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأعظم أنواع العذاب ، وإثابة أعظم العاصين له ، كإبليس وفرعون بأعظم مراتب الثواب ، لأنّه إذا كان يفعل لا لغرض وغاية ولا لكون الفعل حسناً ، ولا يترك الفعل لكونه قبيحاً ، بل مجاناً لغير غرض ، لم يكن تفاوت بين سيّد المرسلين وبين إبليس في الثواب والعقاب ، فإنّه لا يثيب المطيع لطاعته ولا يعاقب العاصي لعصيانه ، فهذان الوصفان إذا تجرّدا عند الاعتبار في الإثابة والانتقام لم يكن لأحدهما أولويّة الثواب ، ولا العقاب ، دون الآخر » ( 6 ) . اتّخاذ القرار النهائي : عاش « حسن حافظ » حالة الشكّ والترديد حول اتّخاذ قراره النهائي بشأن
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) : 16 . ( 2 ) ص ( 38 ) : 27 . ( 3 ) الذاريات ( 51 ) : 56 . ( 4 ) المؤمنون ( 23 ) : 115 . ( 5 ) آل عمران ( 3 ) : 191 . ( 6 ) نهج الحق وكشف الصدق ، العلاّمة الحلي : 94 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 98 | مركز الأبحاث العقائدية