الاصطفاء الإلهي للإمام علي ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
إنّ الأحاديث النبوية أيضاً تشير إلى حقيقة أخرى حول الإمام علي ( عليه السلام ) وهي مسألة الاصطفاء الإلهي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ للإمام علي ( عليه السلام ) من بين جميع الخلائق ، وقد ورد هذا المعنى في أقوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منها :
ورد عن علي بن علي الهلالي ، قال : دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طرفه إليها ، فقال : حبيبتي فاطمة ما يبكيك ؟
قالت : أخشى الضيعة بعدك .
قال : يا حبيبتي أما علمت أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك ، ثمّ اطّلع إليها اطّلاعة فاختار منها بعلك ، وأوحى إليّ أن أنكحك إيّاه ؟ ( 1 ) .
اتّباع مذهب الحق :
اكتشف « حسن تونو » من خلال مطالعاته ومتابعته للأحاديث النبويّة حقائق هائلة دفعته إلى التمسّك بالإمام عليّ ( عليه السلام ) والالتحاق بشيعته ، ثمّ سافر بعد الاستبصار إلى إيران ودرس في الحوزة العلميّة حوالي مدة إحدى عشر سنة ، وتلقّى في هذه الفترة علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ودرس فقه مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأصولهم وفلسفتهم ثمّ عاد إلى بلاده وشرع بالدعوة ونشر مذهب العترة من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 4 / 42 ، حرف العين ، ترجمة أبو علي الهلالي وفي مجمع الزوائد ، الهيثمي ، باختصار : 8 / ح 13194 .