وقال أيضاً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادعوا لي سيّد العرب - يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟
فقال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيّد العرب ، فلما جاء أرسله إلى الأنصار ، فاتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبداً ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبريل أمرني بالذي قلت لكم من الله عز وجلّ ( 1 ) .
الإمام علي ( عليه السلام ) أحبّ الخلق إلى الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) :
وجد « حسن الحبشي » خلال بحثه بأنّ الكثير من الأحاديث النبوية تبيّن بصراحة بأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) كان أحبّ الخلق إلى الله ورسوله ومن هذه الأحاديث :
عن سفينة وكان خادماً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
« أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طوائر ، فصنعت له بعضها ، فلما أصبح أتيته به ، فقال : « من أين لك هذا ؟ » فقلتُ : من التي أتيت به أمس ، فقال : « ألم أقل لك لا تدّخرن لغد طعاماً ، لكلّ يوم رزقه » ثم قال : « اللهم أدخل عليّ أحبَّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » فدخل علي ( رضي الله عنه ) ، عليه ، فقال : « اللهم واليّ » ( 2 ) .
وروى الترمذي في جامعه بسنده إلى أنس بن مالك ، قال : « كان عند
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 63 ، كنز العمال ، المتقي الهندي : 11 / ح 33003 . المعجم الكبير ، الطبراني : 3 / ح 3749 .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / ح 1427 . وقال : « رواه البزار والطبراني باختصار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، غير فطر بن خليفة وهو ثقة » .